"أَبْهَر" (١) الأبهر: عرق بمكتنف الصُّلبِ، وهما أبهران، وكأن أصله من البهرة وهي وسط كل شيء، أو من البهر وهو الغلبة، ورجل شديد الأبهر، أي: الظهر، فسميا بذلك لشدهما للظهر وغلبتهما عليه كما قال
وإنما ذكرنا الأبهر ها هنا؛ للزوم الهمزة له بكل حال، وإن كانت مزيدة في أوله (٥).
قول عائشة ﵂ في حَفْصَةَ ﵂: "وكَانَتْ بِنْتَ أَبِيهَا" (٦) أي: شبيهة به في حدَّة الخُلُق والعجلة في الأمور، وقيل: في قوة النفْس والمبادرة إلى تعرُّف ما يُجهل من غير ضَعفٍ ولا تأنٍّ.
قوله: "نَأْبُنُهُ بِرُقْيَةٍ" (٧) قيده بضم الباء والتخفيف لا غير (٨)، أي: نتهمه
(١) البخاري (٤٤٢٨) من حديث عائشة، وفيه: "وَجَدْتُ انْقِطَاعَ أَبْهَرِي مِنْ ذَلِكَ السَّمِّ".
(٢) في (س، ظ): (فينا).
(٣) كتب فوقها في (س): (يصيبون).
(٤) في (س): (الكلل).
والبيت نسبه غير واحد لزيد الخيل. انظر: "أدب الكاتب" (ص. ٤٠)، "المخصص" ٤/ ٢٣٩.
(٥) قلت: يشير المصنف ﵀ إلى أن بعضهم قد يورد هذا في مادة: (بهر)، وهذا هو صنع القاضي عياض في "مشارق الأنوار" ١/ ٢٧٦.
(٦) "الموطأ" ١/ ٣٠٦.
(٧) البخاري (٥٠٠٧) من حديث عن أبي سعيد الخدري.
(٨) ورد بهامش (د): (وفي "الصحاح" بضم الباء وكسرها).