مسالک فی شرح موطا مالک
المسالك في شرح موطأ مالك
ناشر
دَار الغَرب الإسلامي
ایڈیشن
الأولى
اشاعت کا سال
١٤٢٨ هـ - ٢٠٠٧ م
حديث مالكٌ (١)، عن سُمَيٍّ مَوْلَى أبي بَكرٍ، عن أبي صالحٍ السَّمَّان، عن أبي هريرة؛ أنّ رسولَ الله ﷺ قال:، إذا قالَ الإمامُ: سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، فقولوا: اللهمَّ ربَّنَا ولَكَ (٢) الحَمدُ، فَمَن وَافَقَ قَوْلُهُ قَولَ الملائكةِ غُفِرَ لَهُ ما تقدَّمَ من ذَنْبِهِ".
الإسناد:
وقعَ في روايةِ ابنِ بُكَيْر (٣) عن مالكٌ: "وإذا قالَ: سَمِعَ اللهُ لمن حَمِدَهُ، فقولوا: رَبَّنَا وَلَكَ الحَمْدُ"، وفي رواية يحيى (٤): "رَبَّنَا لكَ الحَمْدُ" فروايةُ ابن بُكَيْر بزيادة "واو" معناه: ربَّنَا تَقَبَّلْ مِنّا ولك الحمدُ، فعطف بالواو على كلام مُضْمَرٍ في الحديث، كأنّه قال: اسْتَجِبْ لنا ولك الحمد على ذلك، والله أعلم.
الأصول (٥):
قوله: "سَمعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ" يحتَمِلُ أنّ يكون خبرًا عن فَضلِ اللهِ تعالى، ويحتملُ أنّ يكونَ دُعاءً إلى الله وإن جاءَ بلفظ الخبر، وهو أظْهَرُ. وقولُ المأموم: "رَبَّنَا وَلَكَ الحَمْدُ" جوانبٌ لهذا الدّعاء وامتثالٌ لمقتضاه، تقوله الملائكة كما يقوله المأمومُ، حَسَبَ ما وردَ في الخَبَر والموافقة المتقدِّمة.
الفقه:
قد اختلفَ علماؤُنا في مسائل من الفقه تتعلَّقُ بهذا الحديث (٦).
أحدها (٧):
قولُ الإمام (٨): "سَمعَ اللهُ لِمَن حَمِدَهُ" هل يقولُ معها: "ربّنا ولك الحمد" أم لا؟
(١) في الموطَّأ (٢٣٤) رواية يحيى.
(٢) رواية يحيى بدون واو العطف.
(٣) الورقة: ١٧/ ب نسخة السليمانية.
(٤) الحديث (٢٣٤).
(٥) انظره في القبس: ١/ ٢٣٧.
(٦) يستحسن الرجوع إلى رسالة دفع التّشنيع في مسألة التّسمِيع للسيوطي (ط. مكة دار العروبة. الكويت: ١٤٠٧).
(٧) انظرها في المنتقى: ١/ ١٦٤.
(٨) في النّسخ: "المأموم" والمثبت من المنتقى.
2 / 384