مسالک فی شرح موطا مالک
المسالك في شرح موطأ مالك
ناشر
دَار الغَرب الإسلامي
ایڈیشن
الأولى
اشاعت کا سال
١٤٢٨ هـ - ٢٠٠٧ م
واستثنت طائفة فقالوا: يقرأ، إلَّا أنّ يكون خَلْف إمامٍ (١).
وقالت طائفة: لا بُدَّ من أمِّ القرآن في كلِّ ركعة.
خاتمة:
أمّا قوله: "أمّ القُراَن" فذكر قَبِيصَة بن ذُؤَيْب من طريق رواه؛ أنَّه لا يقال أو لا يقولنّ أحدكم: أمّ القرآن، ولْيقُل: فاتحة الكتاب، رواهُ ابن سَلّام عن قَبِيصَة بن ذُؤَيْب أيضًا (٢).
ويقال: أمُّ القرآن على معنَى أنّها أصل القرآن، وأوَّلُ ما يُقرَأُ من القرآن، والله أعلم.
ما جاء في التَّأمين خَلْفَ الإمامِ
قال الإمام: هذا حديثٌ صحيحٌ (٣).
وقوله (٤): "إذا أَمَّنَ الإمَامُ" قيل معناه: إذا بلغَ مَوْضِعَ التَّأمينِ، كقولهم: أَحْرَمَ، إذا بَلَغَ الموضعَ الحرامِ، وأنْجَدَ إذا بلغ موضعَ العُلُوِّ، وذلك كقوله (٥): "إذَا قَالَ الإمَامُ ﴿غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ﴾ (٦) فقولُوا آمِينَ" ليجتمع الحديثَانِ، وعليه ثبتت روايةُ المصريِّين عن مالك؛ أنّ الإمام لا يُؤَمِّن. وأمّا على رواية المَدَنِيِّين؛ أنّه يؤمِّن الإمام سِرًّا. وعند الشّافعيِّ (٧) أنّه يؤمِّن جَهْرًا، وقال ابن شهابٍ: كان رسولُ الله ﷺ
(١) تتمة الكلام -كلما في شرح ابن بطّال-: "فيما يجهر فيه الإمام ويسمع قراءته".
(٢) ذكره السيوطي في الإتقان: ١/ ١٥٢ وقال: "هذا لا أصل له في شيء من كتب الحديث".
(٣) يقصد الحديث الأوّل الّذي ذكره مالكٌ في الموطَّأ (٢٣١) رواية يحيى، عن أبي هريرة؛ أنّ رسولَ الله ﷺ قال: "إذا أَمَّنَ الإمامُ فأمِّنُوا، فإنهُ مَنْ وافَقَ تأمينةُ تأمينَ الملائكة غُفِرَ له ما تقدَّمَ من ذنبه" قال ابن شهاب: وكان رسولُ الله ﷺ يقولُ: "آمين".
(٤) انظر الكلام التالي في القبس: ١/ ٢٣٦ - ٢٣٧.
(٥) في حديث الموطَّأ (٢٣٢) رواية يحيى.
(٦) الفاتحة: ٣.
(٧) في الأمّ: ٢/ ١٦١.
2 / 381