839

مسالک فی شرح موطا مالک

المسالك في شرح موطأ مالك

ناشر

دَار الغَرب الإسلامي

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤٢٨ هـ - ٢٠٠٧ م

علاقے
مراکش
•
سلطنتیں اور عہد
المرابطون
تركُ القراءة خَلْفَ الإمام فيما جَهَرَ فيه
الفقه:
اختلف العلماء في قراءة المأموم على ثلاثة أقوال (١):
القول الأوّل: أنّه يقرأ إذا أَسَرَّ، ولا يقرأ إذا جَهَرَ، وهو المذهب (٢).
القولُ الثّاني: يقرأ في الحالَتَيْن.
القول الثّالث: لا يقرأ في الحالتين.
قال بالقول الأوّل: مالك وابن القاسم.
وقال بالقولِ الثّاني: الشّافعيّ (٣) وغيره، ولكنّه قال (٤): إذا جَهَرَ الإمام قرأ هو في سَكَتَاتِهِ.
وقال بالقول الثّالث: ابنُ حبيب، وأشْهَب، وابن عبد الحَكَم.
قال الإمام: والصّحيح وجوب القراءة (٥)، لقوله: "لا صلاةَ لمن لم يقرأ بأمَّ القرآن" (٦).
حديث مالك (٧)، عن ابن شهاب، عن ابنِ أُكَيْمَةَ اللَّيْثِيِّ، عن أبي هريرة؛ أنّ رسول الله ﷺ انصرفَ من صلاةٍ جَهَرَ فيها بالقراءةِ، فقال: "هلْ قرأَ معي مِنْكُم أحَدٌ آنِفًا؟ " فقال رجل: نعم، يا رسولَ الله. قال: فقال رسولُ الله ﷺ: "إنَّي أقُولُ مَالِي أُنَازعُ القرآن" فانْتهى النَّاسُ عن القراءةِ مع رسولِ الله ﷺ فيما جَهَرَ فيه رسولُ الله بالقراءةِ حينَ سمِعُوا ذلك من رسولِ الله.

(١) انظرها في العارضة: ٢/ ١٠٨ - ١٠٩.
(٢) انظر الرسالة لابن أبي زيد: ١٢٧.
(٣) في الأم: ٢/ ١٥٤، وانظر الوسيط في المذهب: ٢/ ١٠٩.
(٤) "قال" زيادة من العارضة.
(٥) زاد في العارضة: "عند السرّ".
(٦) أخرجه البخاريّ (٧٥٦) ومسلم (٣٩٤) عن عُبَادَةَ بن الصَّامِت.
(٧) في الموطَّأ (٢٣٠) رواية يحيى.

2 / 379