767

مسالک فی شرح موطا مالک

المسالك في شرح موطأ مالك

ناشر

دَار الغَرب الإسلامي

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤٢٨ هـ - ٢٠٠٧ م

علاقے
مراکش
•
سلطنتیں اور عہد
المرابطون
المسألة الثالثّة: في السُّنَّة
وفي قضبان الأشجار، اقتداءً بالنّبيِّ المختار، وأفضلُها قضبان الأراك؛ لأنّها كانت سواك النّبيِّ ﷺ وأصحابه، ولها أثرٌ حَسَنٌ في تصفية الأسنان وتَطيِيبِ النَّكهَةِ ولِينِ الجِرْمِ، فإنْ عُدِمَت فما في معناها ممّا يصفِّي الأسنان.
المسألة الرّابعة:
ظنّ بعضُ النَّاسِ أنّ كلَّ سواكٍ يَصْبُغُ اللَّثَاة والشِّفاهَ مكروهٌ، لما في ذلك من التَّشَبُّه بالنِّساء، وهذا ضعيفٌ، فإن الكُحْلَ جائزٌ وفيه التَّشَبُّه (٢) بهِنَّ، فلا يُلتَفَتُ إليه؛ لأنّ مثل هذا التّعليل لا يستقلّ بدليلٍ.
المسألة الخامسة:
قال بعضُ المتأخِّرين من الأيمَّة: لو تَمضْمَضَ بغَاسُولٍ لم يجزئه، وهذا لا يصحُّ؛ لأنّ الغَرَضَ إزالة القَلَحِ، فبأيِّ وَجْهٍ حَصَلَ جَازَ.
المسألة السادسة: في صفته
وذلك عرضًا، لقوله: "كَانَ يَشُوصُ فَاهُ بِالسِّوَاكِ" (١) والشَّوْصُ هو الاستياك عَرْضًا، لأنّه إذا فُعِلَ بالطُّولِ أضرَّ باللَّثاة.
وقال الحربيّ (٢): الشَّوْصُ والمَوْصُ: الغُسْل. وقال: الشَّوْصُ بالطُّول، والسِّواكُ بالعَرْضِ.
وقوله في هذا الحديث: "كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَشُوصُ فاهُ بِالسوَاكِ" أي: يستاك عَرْضًا، والعَرضُ أحسن من الطُّول، لما فيه من السُّهولة وقِلَّة المشقَّة.
المسألة السّابعة: في فوائده
وهي عشر فوائد:

(١) سبق تخريجه.
(٢) في غريب الحديث: ٢/ ٣٦٢ بنحوه، وعبارته:" وقوله: حتّى إذا مُضتُمُوه، يعني غسلتموه. مُضتُ الثوبَ أمُوصُهُ مَوْصًا. وشُصْتُ فمي بالسِّواك أشُوصُهُ شَوصًا، إذاغَسلْتُه".

2 / 306