707

مسالک فی شرح موطا مالک

المسالك في شرح موطأ مالك

ناشر

دَار الغَرب الإسلامي

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤٢٨ هـ - ٢٠٠٧ م

علاقے
مراکش
•
سلطنتیں اور عہد
المرابطون
الرّابعة عشر (١):
فيه من الفقه: مدحُ الإنسان بما فيه إذا أَمِنَ منه الإعجاب بذلك، وما روي عن النّبيِّ ﷺ في رَجُلٍ مَدَحَ رَجلًا فقال: " قَطَعْتُمْ ظَهْرَ أَخِيكُم" (٢) إنّما خشِيَ عليه العجب، وأن يعجب بذلك، والله أعلم.
تكملة (٣):
قال بعض العلماء: لم يصح عن النّبيِّ ﷺ في الحَضَر شيءٌ، وإنّما صحَّ عنه هذا الحديث في السَّفَر، فجلُّ العلماء لا يرون التَّيمُّمَ إلا في السَّفَر، وقد بَوَّبَ البخاريّ في "كتابه" (٤): "باب التَّيَمُّم في الحَضَر"، ثم جاء بحديثِ (٥): أَقْبَلَ رسولُ الله ﷺ من نَحْوِ بِئرِ جَمَلٍ، فَلَقِيَهُ رَجُلٌ فسَلَّمَ عَلَيهِ، فَلَم يَرُدَّ ﵇، حَتَّى أَقْبَلَ على الجدار، فمَسَحَ بوجهِهِ ويَدَيهِ، ثمَّ رَدَّ. ﵇.
قال الإمام (٦): والعادمون للماء على ثلاثة أَضْرُبٍ:
أحدُها: أنّ يعلم أنّه لا يَقدِر على الماء في الوقت، أو يغلب ذلك على ظَنِّه.
الثّاني: أنّ يشكّ في الأمر.
الأمرُ الثّالث: أنّ يعلم أنّه يَقْدِر على الماء في آخر الوقتِ، أو يغلب ذلك على ظنِّه.
فأمّا الضّربُ الأوّل: فإنه يستحبُّ له التَّيَمُّم والصّلاة في أوّل الوقتِ ليحوز فضيلة أوّل الوقتِ، إذ قد فاتته فضيلة الماء. وهذا حُكْمُ الّذي لا يَقْدِر على مسِّ الماء.
وأمّا الوجهُ الثّاني: فإنّه يتيمّم في وسطِ الوقتِ، ومعنَى ذلك: أنّ يتيمَّمَ في

(١) هذه الفائدة مقتبسة من المصدر السابق.
(٢) أخرجه البخاريّ (٢٦٦٣)، ومسلم (٣٠٠١) من حديث أبي موسى.
(٣) الفقرة الأولى من هذه التكملة مقتبسة من نفسير الموطَّأ للبوني: ١٢/ ب.
(٤) الباب (٣) من كتاب التَّيمُّم (٧).
(٥) رقم (٣٣٧) عن عمير مَوْلَى ابن عبّاس. كما رواه مسلم أيضًا (٣٦٩).
(٦) من هنا إلى بداية الفقرة الأخيرة من هذا الباب مقتبس من المقدِّمات الممهدات: ١/ ١٢١، وانظر كلامًا مشابهًا في المنتقى: ١/ ١١٣.

2 / 246