667

مسالک فی شرح موطا مالک

المسالك في شرح موطأ مالك

ناشر

دَار الغَرب الإسلامي

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤٢٨ هـ - ٢٠٠٧ م

علاقے
مراکش
•
سلطنتیں اور عہد
المرابطون
تفريعٌ (١):
قوله: "اغسِل ذَكرَكَ، ثُم نَمَّ" يريدُ - والله أعلم- أنّ له تأخير الغُسل ما لم يأت وقت الصّلاة، وندبه إلى الوُضُوء وغَسْل الأذى ثمّ ينام. وليس هذا بواجبٍ على من أراد النّوم.
وروى ابن نافع (٢) في "المجموعة": من لم يفعل فليستغفر الله تعالى. وقال الدّاودي (٣): من ترك ذلك لم تسقط عَدَالَتُه، وهذا هو الأظهر من أقوال الفقهاء، قال (٤): ومن توضّأ فلا يبطل هذا الوضؤء بِبَوْلٍ ولا غائطٍ، قاله مالكٌ في "المجموعة"، ولا يبطل بشيءٍ إلَّا بمعاودة الجماع.
وقولُها (٥): "وضُوءَهُ للصّلاة" يريد وضوءًا كاملًا، وكذلك قال ابنُ حبيب: إن أخذ بقول ابن عمر فتركَ غسل رِجلَيه، فذلك وأسعٌ، وقولُ مالكٌ أَوْلَى، لما في حديث النَّبىِّ ﷺ من إطلاق لفظ الوضوء، وذلك يقتضي الوُضوء الشّرعيّ.
المسألة الثّانية (٦):
قوله (٧):"إذا أرادَ أنّ ينامَ أو يَطْعَمَ" كان ابن عمر يُسَوِّي بينهما في الوضوء لهما، وبه قال عطاء. وأمّا مالكٌ فقال: لا يَتَوَضَّأ إلَّا من أراد أنّ ينام فقط، وأمّا من أراد أنّ يطعم أو يُعَاوِدَ الجِمَاعَ فلا.

(١) هذا التفريع مقتبس من المنتقي: ١/ ٩٨.
(٢) عن مالكٌ، وانظر هذه الرِّواية في النَّوادر والزيادات: ١/ ٥٨ عن المجمرعة لابن عبدوس.
(٣) هو أبو جعفر أحمد بن نصر الدوادي (ت. ٤٠٢) له شروح على الموطَّأ، انظر ترتيب المدارك:٧/ ١٠٢
(٤) القائل هو الإمام مالك.
(٥) أي قول عائشة في حديث الموطَّأ (١١٩) رواية يحيى.
(٦) هذه المسألة مقتبسة من المنتقي: ١/ ٩٨.
(٧) أي قول نافع في حديث الموطَّأ (١٢٠) رواية يحيى.

2 / 206