602

مسالک فی شرح موطا مالک

المسالك في شرح موطأ مالك

ناشر

دَار الغَرب الإسلامي

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤٢٨ هـ - ٢٠٠٧ م

علاقے
مراکش
•
سلطنتیں اور عہد
المرابطون
وقال معمرٌ: "فتخلَّفَ وتخلَّفنا معه بإدَاوَةٍ" (١).
فاستدلَّ بهذا أو ما كان شبهه أو مثله من كره الأحجار مع وجود الماء جماعة من العلماء. وإن صحّ أنّ رسول الله ﷺ استنجى بالماء يومئذٍ، من نقل مَنْ يُقبَلُ نقلُه (٢)، وإلّا فالاستدلالُ بهذا، أو ما كان مثل حديث مالكٌ صحيحٌ، فإنَّ في هذا الحديث تركَ الاستنجاءِ بالماء، والعدولَ عنه إلى الاستجمار مع وجود الماء، وأيُّ الأمرينِ كان؛ فإن العلماء اليوم مُجمِعون على أنّ الاستنجاء بالماء أطهرُ وأطيبُ، وأن الأحجارَ رخصةٌ وتَوسِعَةٌ، وأنّ الاستنجاء بها جائزٌ في السَّفَر والحضَر، وقد مضى القولُ في حكم الاستنجاء.
الفائدة الثّالثة (٣):
في هذا الحديث: لُبس الضَّيِّق من الثياب؛ بل ينبغي أنّ يكون ذلك في الغزو مستحسنًا، لِمَا في ذلك من التأهُّب والتَّأسيِّ برسول الله ﷺ في لباسه، مثل ذلك في السَّفَر، وليس به بأس في الحضَر؛ لأنّه لم يوقف على أنّ ذلك لبسٌ لا يكون إلَّا في السَّفَر.
الفائدة الرّابعة (٤):
في هذا الحديث: لباس (٥) صوف الميتة؛ لأنّ الجُبَّة كانت شامية، والشّامُ في ذلك الوقت للرُّوم وهم لا يُذَكُّون.
قال الإمام (٦): وهذا فيه نظر، لا يقطع بذلك لِمَا فيه من ضَعفِ الكلام.
الفائدة الخامسة (٧):
في هذا الحديث: أنّ العمل الّذي لا طول فيه جائز أنّ يُعمَلَ بين أثناء الوضوء، كاستقاءِ الماءِ، ونَزعِ الخُفِّ، وغَسلِ الإناءِ وشِبهِهِ. فإن أخَذَ المتوضِّئُ في غير عملِ

(١) انظر التمهيد: ١١/ ١٣٢.
(٢) حذف جواب إنّ للعلم به، أي: فذلك دليل كراهية الأحجار مع وجود الماء. عن هامش الاستذكار.
(٣) هذه الفائدة مقتبسة من الاستذكار: ١/ ٢٧٠ (ط. القاهرة).
(٤) هذه الفائدة مقتبسة من تفسير الموطَّأ للبوني: ٨/أ.
(٥) في تفسير الموطَّأ: "في الحديث سُنَنٌ منها لباس".
(٦) هذا النقد لابن العربي.
(٧) هذه الفائدة مقتبسة من الاستذكار: ١/ ٢٧٠ (ط. القاهرة).

2 / 141