مسالک فی شرح موطا مالک
المسالك في شرح موطأ مالك
ناشر
دَار الغَرب الإسلامي
ایڈیشن
الأولى
اشاعت کا سال
١٤٢٨ هـ - ٢٠٠٧ م
القول الأوّل - أنّهما من الرّأس، قاله ابن المبارَك والثّوريّ (١).
القولُ الثّاني - قال الزّهريّ: هما من الوجه، وقاله الشّعبيّ والحسن (٢) وقالا (٣): ما أقبل منهما من الوجه، وما أدبر منهما من الرّأس، واختاره الطّبريّ (٤).
واحتجّ من قال إنّهماذك لم يذكروهما.
تنقيح:
قلنا: أمّا حديث أبي أُمَامَة، فضعّفَه الدارقطني (٥) والتّرمذي (٦)، وقالا: إنّ الصّحيح فيه وَقفُه على أبي أُمَامَة، ولم يُسنِده إلَّا ضعيف.
وأما اعتقاد الصحابة، فقد ورد حديث ابن عبّاس (٧) وغيره؛ بأنّ النَّبيِّ ﷺ مَسَحَهُمَا مُفرَدَين.
وأما من قال: إنّهما من الوجه، فاحتجَّ فيه بحديثٍ قال فيه النّبيّ ﷺ: "سجدَ وَجهِيَ للّذي خَلَقَهُ وصوَّرَهُ وشَقَّ سَمعَهُ وبصرَهُ" (٨) وهذا يردّه مسح النّبيّ ﷺ لهما، والمراد في هذا الحديث: سجدَت جُملتي ورأسي، وقد يكنى بالوجه عن الجملة، فكيف عن الرّأس، قال الله ﵎: ﴿كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ﴾ (٩) قالوا في أحد التأويلات: إلَّا هو، أي ذاته.
(١) حكاه عنهما الترمذي في جامعة: ١/ ٨٧.
(٢) هو الحسن بن صالح الهَمذَاني (ت. ١٦٩).
(٣) وهو القول الثّالث كما في الأحكام.
(٤) انظر تفسير الطّبريّ: ٦/ ١١٧ - ١١٨ وقال المؤلِّف في الأحكام معلّقًا على هذا الرأي: "إنه تَحَكّمٌ لا تعضده لغة، ولا تشهد له شريعة".
(٥) يقول الدارقطني في سننه: ١/ ١٠٣ "شهر بن حوشب ليس بالقوي، وقد وقفه سليمان بن حرب عن حماد، وهو ثقة ثبت". وقال في العلل: ٧/ ٢٥٠ "والصواب موقوت".
(٦) يقول الترمذي جامعه (٣٧) "هذا حديث ليس إسناده بذاك القائم".
(٧) أخرجها النسائي في الكبرى (١٧٠).
(٨) أخرجه ابن أبي شيبة (٤٣٧٢)، وأحمد: ٦/ ٣٠، وأبو داود (١٤١٤)، والترمذي (٥٨٠)، وقال: "هذا حديث حسن صحيح"، والنسائي في الكبرى (٧١٤)، والحاكم:١/ ٣٤١.
(٩) القصص: ٨٨.
2 / 132