577

مسالک فی شرح موطا مالک

المسالك في شرح موطأ مالك

ناشر

دَار الغَرب الإسلامي

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤٢٨ هـ - ٢٠٠٧ م

علاقے
مراکش
سلطنتیں اور عہد
المرابطون
واختلف أيضًا عن الثَّوريِّ في هذه المسألة:
فقيل: المشهور عنه أنّه لا يجوز الوضوء بالماء المستعمل، وأظنّه حُكِيَ عنه أنّه قال: هو ماءُ الذُّنوب.
ورُوِيَ عنه خلاف هذا أيضًا؛ لأنّه قال فيمن نسي مسح رأسه، فقال: يأخذ من بَلَلِ لحيته فيمسح به رأسه، وهذا استعمال منه للماء المستعمل.
وقد رُوِي أيضًا عن عليِّ وابن عمر وأبي أُمَامَة وعَطَاء والحسن والنَّخعي وابن شهاب أنّهم قالوا: من نَسِي مسح رأسه فوجدَ في لحيتة بلَلًا: إنّه لا يجوز أنّ يمسح بذلك البلَل رأسه، وقال بذلك بعض أصحاب مالك (-) والشافعى وأبي حنيفة (١).
الفصل الثّالث في الفوائد
ومنه ثلاث فوائد:
الفائدة الأولى (٢):
قولُه (٣): "ثمّ كان مَشْيُهُ وصَلاتُه نافلَةً له" فيه فضل الوضوءِ، وأراد بخروج الخطايا تكفيرها.
وقولُه: "نافلةً" يريد أنّ خطاياهُ كلّها قد خرجت في وضوئه، وكان مَشيُهُ وصلاته له زيادة في الدّرجات، والنّافلةُ الزِّيادة، لأنّ الصّلاة تكون نافلة.

(-) كابن القاسم مثلًا، انظر مذهبه في الواضحة: ١٨٥.
(١) انظر كتاب الأصل:١/ ٤٤، ومختصر اختلاف العلماء: ١/ ١٥٥.
(٢) هذه الفائدة مقتبسة من تفسير الموطَّأ للبوني: ٦/ ب.
(٣) في حديث الموطَّأ (٦٦) رواية يحيى.

2 / 116