قال: لا، إذا حاضت ثلاثا، أو لم تكن تحيض فثلاثة أشهر فقد بانت منه.
قلت: فإن طلق ثلاثا بلفظ واحد، يكون طلاق السنة؟
قال: لا، لأن الله يقول في كتابه: {لعل الله يحدث بعد ذلك أمرا} (1) وإذا طلق ثلاثا، لم يمكنه أن يراجعها.
قلت: فإذا طلق الرجل المرأة وبانت منه فتزوجت زوجا غيره، ثم مات عنها، أو طلقها، وخطبها الأول فنكحها، على كم تكون عنده؟
قال: إذا طلقها بلفظ واحد ثلاثا تكون عنده على ثلاث، فإذا طلقها واحدة واثنتين ثم بانت منه وتزوجت غيره فيكون عنده على ما بقي من الطلاق وتلى الآية: {فإن طلقها فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوجا غيره} (2).
يعني في الثلاث وفي الواحدة والثنتين هي تحل له فإنما ذهب من ذهب أن تكون على ما بقي عنده من الطلاق.