الثالثة إياك وهدم البيوت القديمة، ولاشك أن الأسد من أهل البيوت الملك وهو عريق في مملكته، وأعلم أيها الملك أن الله تعالى قد أفاض على كل واحد من المخلوقات يستحقه من نعمة وصداقة، وأقام الأسد في ذلك الأماكن، ولولا أنه مستحق لذلك ما أقامه فيها فلا ينبغي أن ينازع فيما أنعم الله تعالى عليه به خصوصًا لك لئلا تدخل في حيز قول الله تعالى (أم يحسدون الناس على ما أتاهم الله من فضله)، وكما قيل شعر:
يا أحمد اقنع بالذي أوتيته ... إن كنت لا ترضى لنفسك ذلها
وأعلم بأن الله ﷻ ... لم يخلق الدنيا لأجلك كلها
فالتفت الملك إلى وزيره مدبر وقال له: ما ترى أنت؟ قال يا
1 / 110
مقدمة الناشر
مقدمة المترجم
الباب الأول في سبب تسمية الكتاب
الباب الثاني في ذكر العالم الرابد والعفريت المشقق الحوافر
الباب الثالث في ذكر الثعلبين المدعو أحدهما بالرئيس والآخر بالعادل