قال الحكيم مرزبان: بلغني أنه كان في بعض جزائر الهند جزيرة تشتمل على طائفة من الأفيال ولهم ملك عظيم فبلغه أن في بعض الغياض والأجم مكانًا في غاية النزاهة ذا أرض خضرة ومروج نضرة وروائح عطرة وأزهار نورة ومياه جارية وفواكه كثيرة ونعم غزيرة وبها أسد عظيم هو ملكها وتحت يده كواسر الوحوش، وهو سلطان تلك الغياض والوحوش فارتاحت نفسه إليها وأراد استخلاصها من يد أصحابها وكان له أخوان ووزيران أحدهما واسطة خير يسمى مقبلًا والآخر واسطة شر يدعى مدبرًا فاختلى بهما واستشارهما فيما عزم عليه فقال المقبل: يا مولانا الملك لا تفعل فإن بها صاحبًا هو ملكها وهو جار الملك وله حق الجوار ولم يبدلنا منه ضرر ما والملك أيضًا لم يعهد منه غدر ولا طمع ولا حدث منه شر خصوصًا في حق جيرانه وما قضى عمره وأيامه إلا في فعل الخيرات ودفع المنكرات وهذا الذي اشتهر عنه. ولقد سمعت من نصائح الحكماء ثلاث نصائح: الأولى أحذر أن تقع في دم بغير حق والثانية إياك وأموال الناس بغير طريق استحقاق،
1 / 109
مقدمة الناشر
مقدمة المترجم
الباب الأول في سبب تسمية الكتاب
الباب الثاني في ذكر العالم الرابد والعفريت المشقق الحوافر
الباب الثالث في ذكر الثعلبين المدعو أحدهما بالرئيس والآخر بالعادل