الاستشهاد فيه:
في قوله: "أزمان قومي" حيث حذف فيه كان، وليست هي بعد أن المصدرية، وحذفها [إنما كثر] (١) بعد أن المصدرية وبدونها قليل (٢).
الشاهد الثامن بعد المائتين (٣)، (٤)
فَإِنْ لَمْ تَكُ المِرْآةُ أَبْدَتْ وَسَامَةً ... فَقَدْ أَبْدَت المِرْآةُ جَبْهَةَ ضَيْغَمِ
أقول: قائله هو الخنجر بن صخر الأسدي (٥).
وهو من الطويل.
قوله: "المرآة" بكسر الميم؛ وهي آلة مشهورة، قوله: "وسامة" بفتح الواو وتخفيف السين المهملة؛ وهو الحسن والجمال، من وسُم -بضم السين وسامة ووسامًا.
قوله: "أبدت" أي: أظهرت، من الإبداء، قوله: "ضيغم" بفتح الضاد المعجمة، وسكون الياء آخر الحروف، وفتح الغين المعجمة، وفي آخره ميم، وهو الأسد وأصله من الضَّغْمِ وهو العَضُّ، والياء فيه زائدة، وكان هذا الشاعر نظر [إلى] (٦) وجهه في المرآة فلم يره حسن الشكل فَتَسَلَّى بأنَّه يشبه الأسد.
الإعراب:
وقوله: "فإن": حرف شرط، وقوله: "لم تك المرآة": فعل الشرط، وقوله: "فَقَدْ أَبْدَتْ": جواب الشرط، وأصل"تك": تكن فحذفت النون تخفيفًا (٧).
وقوله: "المرآة": اسم تكن، وقوله: "أبدت": خبره، قوله: "وسامة": مفعول لقوله أبدت، وقوله: "جبهة ضيغم": كلام إضافي مفعول لأبدت الثاني.
(١) ما بين المعقوفين سقط في (ب).
(٢) ينظر الشاهد رقم (٢٠٦).
(٣) ابن الناظم (٥٦)، توضيح المقاصد للمرادي (١/ ٣١١)، أوضح المسالك لابن هشام (١/ ٢٦٩).
(٤) البيت من بحر الطويل، وقائله كما ذكر في الشرح، وانظره في الخزانة (٩/ ٣٠٤)، والدرر (٢/ ٩٦)، وسر صناعة الإعراب (٥٤٢)، والتصريح (١/ ٩٦)، واللسان: (كون)، وفي تخليص الشواهد (٢٦٨)، وشرح الأشموني (١/ ٢٤٥)، والمعجم المفصل (٩٣٧).
(٥) لم نجد له ترجمة في تراجم الشعراء وموسوعاتهم، والبيت وقائله في اللسان: "كون"؛ بزنة الفعلل بفتح الأول والثالث.
(٦) ما بين المعقوفين سقط في (أ).
(٧) ينظر شفاء العليل في إيضاح التسهيل للسلسيلي (١/ ٣٢٦)، والكافية الشافية لابن مالك (١/ ٤٢٣).