594

مقاصد نحویہ

المقاصد النحوية في شرح شواهد شروح الألفية المشهور ب «شرح الشواهد الكبرى»

ایڈیٹر

أ. د. علي محمد فاخر، أ. د. أحمد محمد توفيق السوداني، د. عبد العزيز محمد فاخر

ناشر

دار السلام للطباعة والنشر والتوزيع والترجمة

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

پبلشر کا مقام

القاهرة - جمهورية مصر العربية

اصناف
Grammar
سلطنتیں اور عہد
عثمانی
الشاهد الخامس بعد المائتين (١)، (٢)
مِنْ لَدُ شَوْلًا فَإِلَى إِتْلَائِهَا ... .........................
أقول: هذا تقوله العرب فيما بينهم مثل المثل، أنشده سيبويه في كتابه (٣).
وهو من الرجز المشطور.
قوله: "من لد" أصله: من لَدُنْ، وقد عرف أن في لدن إحدى عشر لغة: لَدُنْ [بفتح اللام] (٤) وتثليث الدال وبالنون الساكنة، ولدن بضم اللام وفتحها وسكون الدال وكسر النون، ولَدَى بفتحتين مقصور، ولدْ بتثليث اللام وسكون الدال، [ولَدْنا بفتح اللام وسكون الدال بعدها وبالنون بعدها الألف] (٥)، ولَدْ بفتح اللام وضم الدال كما في البيت المذكور.
قوله: "شولًا " الشول بفتح الشين المعجمة، وسكون الواو، وفي آخره لام ومادته تدل على الارتفاع، واختلف في المراد به [هنا] (٦)، فقيل: مصدر شالت الناقة بِذَنبِهَا أي: رفعته للضراب، فهي شائل بغيرها، والجمع: شُوّل مثل: رَاكِعٌ رُكَّع، والتقدير: من لدن شالت شولًا؛ فالبيت من حذف عامل المصدر. وقيل: اسم جمع شائلة على غير القياس (٧)، وهي الناقة التي جف لبنُهَا، وارتفع ضرعُهَا وأتى عليها من نتاجها سبعة أشهر أو ثمانية، والتقدير: من لدن كانت شولًا.
فالبيت من حذف كان واسمها وبقاء خبرها، وقد يرجح الأول، فإنه (٨) يروى: من لدُ شولٍ بالخفض، ويجاب بأن التقدير: من لد شولان شول، أو زمان شول، أو كون شول؛ فحذف المضاف، والتقدير الأخير أولى، ليتحد المعنى في الروايتين، ولكن يحتاج على هذا التقدير إلى الخبر، أي: موجودًا.
فإن قدر الكون مصدر كان التامة لم يحتج إلى ذلك؛ ولكن لا يقع التوفيق بين الروايتين في التقدير (٩)، وقد يرجح الثاني برواية الجرمي: من لدُ شولا بغير التنوين؛ على أن أصله: شولاء بالمد فقصره للضرورة (١٠)، ولكن هذه الرواية تقتضي أن المحدث عنه ناقة واحدة لا نوق.

(١) ابن الناظم (٥٥)، وتوضيح المقاصد للمرادي (١/ ٣٠٩)، وأوضح المسالك لابن هشام (١/ ٢٦٣)، وشرح ابن عقيل على الألفية (١/ ٢٩٥).
(٢) البيت من بحر الرجز المشطور، غير معلوم قائله، وهو في الأشباه والنظائر (٢/ ٣٦١)، وتخليص الشواهد (٢٦٠)، والخزانة (٤/ ٢٤)، والدرر (٨٧٢)، وسر صناعة الإعراب (٥٤٦)، وابن يعيش (٤/ ١٠١)، والمغني (٤٢٢).
(٣) الكتاب لسيبويه (١/ ٢٦٤).
(٤) و(٥) و(٦) ما بين المعقوفين سقط في (ب).
(٧) ينظر اللسان مادة: (شول).
(٨) في (أ): بأنه.
(٩) اللسان مادة: (شول)، وشرح أبيات المغني للبغدادي (٢٨٨)، وشرح شواهد المغني للسيوطي (٨٣٧).
(١٠) أجمع الصرفيون على جواز قصر الممدود للضرورة. ينظر: المنقوص والممدود للفراء (٢٨)، وأوضح المسالك =

2 / 610