فقالَ: أَوَّلُ بيتٍ قلتهُ وأنا مُراهِقٌ، بلغني أنَّ الشَّيخَ محمدو سالم بن الشِّيْن الحسني موجود بحيِّ أهل أتفاقَهْ بغيضة الظباعية، فقصدته أريد أنْ أقرأ لاميَّةَ الأفعالِ في الصَّرفِ لابن مالكٍ، فلما قدمتُ الحيَّ، وجدتُ معه خلقًا كثيرًا من طلبة العلم فاختلطتُ بهم، وسمعتُهُ يسألُ عني، فلم يجد من يُعَرِّفُني له فقلتُ على البديهةِ مُعَرِّفًا بنفسي:
هذا فتىَ من بني جاكانَ قد نَزَلا ... بهِ الصِّبا عن لسانِ العُرْبِ قد عَدَلا
وقد أتى اليومَ صَبًّا مُولَعًا كَلِفًا ... بالحمدُ للَّهِ لا أَبغي بهِ بَدَلا (١)
فقالَ الشَّيخُ محمَّدو سالمَ: "نعم، وبكلِّ سرور"، أو قال قولًا معناه هذا. قال شيخنا: إلا أنَّه لم يَفِ بوعدِه حيث إنِّي طلبتُ منه التريُّثَ لي زمنًا قليلًا حتَّى أرجعَ إلى أهلي؛ فآخذ معي زادًا أتَزَوَّد به للسَّفَر معه، ولما رجعت وجدتهُ سافرَ من ذلك الحي ولا يعلمونَ أين توجَّهَ، فرجعتُ إلى أهلي، والحمد لله.
(١) أوردتُ البيتَ الرابع ثقةً بنقل أخي الشيخ عطية ﵀ له، والعهدةُ عليه في ذلك؛ لأني لم أسمعه من الشيخ عليه رحمة الله عندما حدثني بهذه القصَّة.
1 / 35
تصدير
نبذة عن حياة الشيخ أحمد بن محمد الأمين بن أحمد بن المختار
مقدمة الكتاب
مع الشيخ محمد الأمين
مجلس مع الشيخ المختار بن حامدن الديماني
رجوع إلى مجلس الشيخ المختار بن حامدن الديماني
ومجلس في بيت سماحة الشيخ عبد الله الزاحم
ومجلس في إدارة المعاهد والكليات بالرياض
ومجلس مع الشيخ عبد الله السعدوان
ومجلس معه في المسجد الحرام
وشبه مجلس مع سماحة الشيخ محمد الأمين بن محمد الخضر الشنقيطي
ومجلس كان داخل المسجد النبوي لما زار ملك المغرب الأقصى مولاي محمد بن يوسف المعروف بمحمد الخامس
وفي مجلس آخر معه
ومجالس متتالية ببيت فضيلة شيخنا عليه رحمة الله تفسيرا للآيات من سورة البقرة من الآية ٤٥ إلى الآية ٧٩