383

Majalis Fi Tafsir Qawluhu Ta'ala: Laqad Manna Allah Ala Al-Mu'minin Idh Ba'atha Fihim Rasulan Min Anfusihim

مجالس في تفسير قوله تعالى: لقد من الله على المؤمنين إذ بعث فيهم رسولا من أنفسهم

علاقے
شام
•
سلطنتیں اور عہد
عثمانی

هذا الحديث له ألقاب بحسب الوجوه التي رويناه منها، فهو حديث صحيح، حسن، فرد، مسلسل من وجهين، معل من وجوه، مختلف في إسناده من وجوه، مرفوع، موقوف من وجه، منقطع على قول مرجوح، معنعن.

وكل هذه الأنواع تقدم بعض الكلام عليها، ونزيد كلاما على النوع الأخير وهو المعنعن. ففي إسناد هذا الحديث: قول سفيان بن عيينة: عن عمرو بن دينار، عن أبي قابوس: عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما.

فسياقه هكذا بالعنعنة لا يظهر فيه صفة التحمل هل هو سماع من لفظ الراوي؟ أو قراءة عليه؟ أو سماع وهو يقرأ عليه؟ أو مناولة؟ أو إجازة؟ أو كتابة؟ أو وجادة؟، فالمعنعن -والحالة هذه- مختلف في حكمه، فذهب بعضهم على أنه من قبيل المرسل والمنقطع حتى يتبين اتصاله بغيره.

وهذا قول مرجوح ليس العمل عليه، بل الصحيح الذي قال به الجماهير من الأئمة وعليه العمل: أنه متصل الإسناد بشرط سلامة المعنعن الثقة من التدليس وثبوت لقائه لمن روى عنه، وزاد أبو المظفر عبد الرحيم .. .. في ((مسنده)) وفعله غيره. والله أعلم.

ومن فوائد متن الحديث: أن من أنواع الرحمة المرتب عليها الثواب الرحمة بالفعل، كمن هو في يسار من الدنيا فيرى مسلما محتاجا، فهذا لا تكفي رحمته للفقير ورقته عليه بقلبه، حتى يرحمه بالعطية من يساره:

صفحہ 439