انتعش نعشك الله، فهو في نفسه صغير، وفي أعين الناس عظيم، وإذا تكبر وعتا١ وهصه٢ الله إلى الأرض وقال: اخسأ أخسأك الله، فهو في نفسه عظيم، وفي أعين الناس حقير٣، حتى يكون عندهم أحقر من الخنْزير"٤.
اخسأ: بمعنى: أبعد٥، ووهصه٦: بمعنى: كسره٧.
وعن أسلم عن عمر ﵁ قال: "لا يُتعلم العلم لثلاث، ولا يترك لثلاث: لا يتعلم ليماري به، ولا ليباهي به، لا ليراءَى به، ولا يترك حياءً من طلبه، ولا زهادةً فيه، ولا رضى بالجهل منه"٨.
وعن هشام عن أبيه قال: قال عمر بن الخطّاب ﵁: "تعلموا أنسابكم لتصلوا أرحامكم"٩.
١ عَتَا: استكبر وجاوز الحدَّ. (القاموس ص ١٦٨٨) .
٢ في الأصل: (وهضه)، وهو تصحيف. .
٣ في المصنف: (صغير) .
٤ ابن أبي شيبة: المصنف ج ٩ / ٩٠، ج ١٣ / ٢٧٠، وإسناده حسن، وفيه محمّد بن عجلان صدوق. (التقريب رقم: ٦١٣٦)، وابن شبه: تاريخ المدينة ٢/٧٥٠، وابن الجوزي: مناقب ص ١٩٩، والمتقي الهندي: كنْز العمال ٣/٨٢٨) .
٥ انظر: ابن الأثير: النهاية ٢/٣١.
٦ في الأصل: (وهضه)، وهو تصحيف.
٧ وفي النهاية ٥/٢٣٢: "وهصه: أي: رماه رميًا شديدًا، كأنه غَمزه إلى الأرض، والوهص - أيضًا -: كسر الشيء الرّخو". وانظر: القاموس ص ٨١٩.
٨ ابن الجوزي: مناقب ص ١٩٩، بدون إسناد.
٩ هناد: الزهد ٢/٤٨٧، ورجاله ثقات، وإسناده منقطع، بين عروة وعمر. وابن الجوزي: مناقب ص ١٩٩، والمتقي الهندي: كنْز العمال ١٠/٢٨٠، والبخاري: الأدب المفرد رقم: ٧٢، موصولًا عن الزهري عن محمّد بن جبير بن مطعم عن أبيه عن عمر، وإسناده حسن.