قال الرادّ: هذا الذي ذكر هو المشهور عند أهل اللغة. وحكى أبو الحسن سعيد بن مسعدة الأخفش: أنَّ الطير يكون واحدًا ويكون جمعًا. وهذا يوافق ما تقوله العامَّة.
وحكى أبو عليّ الفارسيّ: أنَّ الطائر أيضًا يجوز أنْ يكون اسمًا للجمع كالجامل والباقر.
وجمع الطائر: أطيار. ويُجمع أيضًا على طيور، كساجد وسجود. وقد يجوز أنْ تكون الطيور جمع طير، الذي هو اسم الجمع، وجمع الطائرة: طوائر (١).
* * *
وقوله (٢): (ويقولون في جمع منارة: منائر. والصواب: مناور).
قال الرادّ: هذا الذي ذكر هو القياس، لأنَّكَ إذا جمعت (مَفْعِلَة)، أو ما كان على بنائها، لم تَهْمِزْ، نحوة معيشة ومَعَايش، ومصيبة ومصايب. فإنْ جمعتَ (فَعِيلة، وفَعُولة، وفِعالة، وفاعِلة) همزتَ، نحو: سَفِينة وسفائن، ورَكُوبة وركائب، وعَجُوزة وعجائز، ورِسالة ورَسائل، ودائرة ودوائر.
وإنَّما لم يُجزْ في (مَفاعِل) الهمزُ، ولزِمَ في (فَعائل)، لأنَّ فعائل لا أصل للحركة في بابه. وهذا مذهب الخليل (٣)، لأنَّك إذا قلتَ:
(١) ينظر: اللسان والتاج (طير).
(٢) تثقيف اللسان ٩٧.
(٣) الكتاب ٢/ ٣٦٧.
1 / 127
مقدمة المصنف
[الرد على الزبيدي]
[الرد على ابن مكي]
باب ما جاء عن العرب فيه لغتان فأكثر، استعملت العامة منها أضعفها، وربما استعملت أقواها، وربما عدلت عن الصواب في ذلك ونطقت باللحن، وستقف على ذلك كله في موضعه مبينا إن شاء الله
باب ما تلحن فيه العامة مما لا يحتمل التأويل ولا عليه من لسان العرب دليل
باب ما جاء لشيئين أو لأشياء فقصروه على واحد
ومما تمثلت به العامة مما وقع في أشعار المتقدمين والمحدثين، تلقنوها عن الفصحاء وهم لا يعرفون الأشعار التي أخذت منها، وربما حرفوا بعض ألفاظها