Ma'arij al-Qubool bi Sharh Sullam al-Wusool
معارج القبول بشرح سلم الوصول
ایڈیٹر
عمر بن محمود أبو عمر
ناشر
دار ابن القيم
ایڈیشن
الأولى
اشاعت کا سال
١٤١٠ هـ - ١٩٩٠ م
پبلشر کا مقام
الدمام
حَفَّ الْكَرَاسِيَّ بِمَنَابِرَ مِنْ نُورٍ فَيَجِيءُ النَّبِيُّونَ حَتَّى يَجْلِسُوا عَلَيْهَا. وَيَجِيءُ أَهْلُ الْغُرَفِ حَتَّى يَجْلِسُوا عَلَى الْكُثُبِ. قَالَ: ثُمَّ يَتَجَلَّى لَهُمْ رَبُّهُمْ ﵎ فَيَنْظُرُونَ إِلَيْهِ فَيَقُولُ: أَنَا الَّذِي صَدَقْتُكُمْ وَعْدِي، وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي، وَهَذَا مَحَلُّ كَرَامَتِي سَلُونِي. فَيَسْأَلُونَهُ الرِّضَا قَالَ: رِضَايَ أَنْزَلَكُمْ دَارِي وَأَنَالَكُمْ كَرَامَتِي، سَلُونِي فَيَسْأَلُونَهُ الرِّضَا قَالَ: فَيُشْهِدُهُمْ بِالرِّضَا، ثُمَّ يَسْأَلُونَهُ حَتَّى تَنْتَهِيَ رَغْبَتُهُمْ"١. وَذَكَرَ الْحَدِيثَ.
وَرَوَاهُ عَلِيُّ بْنُ حَرْبٍ٢ وَالْحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ٣ وَفِي رِوَايَتِهِ: "ثُمَّ يَرْتَفِعُ عَلَى كُرْسِيِّهِ وَيَرْتَفِعُ مَعَهُ النَّبِيُّونَ وَالصِّدِّيقُونَ وَالشُّهَدَاءُ، وَيَرْجِعُ أَهْلُ الْغُرَفِ إِلَى غُرَفِهِمْ" وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ أَيْضًا مِنْ طَرِيقٍ آخَرَ عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: بَيْنَا نَحْنُ حَوْلَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِذْ قَالَ: "أَتَانِي جِبْرِيلُ فِي يَدِهِ كَالْمِرْآةِ الْبَيْضَاءِ فِي وَسَطِهَا كَالنُّكْتَةِ السَّوْدَاءِ. قُلْتُ: يَا جِبْرِيلُ مَا هَذَا؟ قَالَ: هَذَا يَوْمُ الْجُمُعَةِ يَعْرِضُهُ عَلَيْكَ رَبُّكَ لَيُكُونَ لَكَ عِيدًا وَلِأُمَّتِكَ مِنْ بَعْدِكَ. قَالَ قُلْتُ: يَا جِبْرِيلُ مَا هَذِهِ النُّكْتَةُ السَّوْدَاءُ؟ قَالَ: هِيَ السَّاعَةُ وَهِيَ تَقُومُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَهُوَ سَيِّدُ أَيَّامِ الدُّنْيَا وَنَحْنُ نَدْعُوهُ فِي الْجَنَّةِ يَوْمَ الْمَزِيدِ. قَالَ قُلْتُ: يَا جِبْرِيلُ وَلِمَ تَدْعُونَهُ يَوْمَ الْمَزِيدَ؟ قَالَ: إِنَّ اللَّهَ اتَّخَذَ فِي الْجَنَّةِ وَادِيًا أَفْيَحَ مِنْ مِسْكٍ أَبْيَضَ، فَإِذَا كَانَ يَوْمُ الْجُمُعَةِ نَزَلَ رَبُّنَا ﷿ عَلَى كُرْسِيِّهِ أَعْلَى ذَلِكَ الْوَادِي وَقَدْ حُفَّ الْكُرْسِيُّ بِمَنَابِرَ مِنْ ذَهَبٍ مُكَلَّلَةٍ بِالْجَوْهَرِ وَقَدْ حُفَّتْ تِلْكَ الْمَنَابِرُ بِكَرَاسِيَّ مِنْ نُورٍ، ثُمَّ يُؤْذَنُ لِأَهْلِ الْغُرَفِ فَيُقْبِلُونَ يَخُوضُونَ كُثْبَانَ الْمِسْكِ إِلَى الرُّكَبِ عَلَيْهِمْ أَسْوِرَةُ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَثِيَابُ السُّنْدُسِ وَالْحَرِيرِ حَتَّى يَنْتَهُوا إِلَى ذَلِكَ الْوَادِي، فَإِذَا اطْمَأَنُّوا فِيهِ جُلُوسًا بَعَثَ اللَّهُ ﷿ عَلَيْهِمْ رِيحًا يُقَالُ لَهَا الْمُثِيرَةُ فَأَثَارَتْ يَنَابِيعَ الْمِسْكِ الْأَبْيَضِ فِي وُجُوهِهِمْ وَثِيَابِهِمْ، وَهُمْ يَوْمَئِذٍ جُرْدٌ مُرْدٌ مُكَحَّلُونَ أَبْنَاءُ ثَلَاثٍ وَثَلَاثِينَ سَنَةً عَلَى صُورَةِ آدَمَ يَوْمَ خَلَقَهُ اللَّهُ ﷿، فَيُنَادِي رَبُّ الْعِزَّةِ ﵎ رِضْوَانًا -وَهُوَ
١ عمرو بن أبي قيس "حادي الأرواح ص٣٥٥" وإسناده ضعيف فهو من طريق عثمان بن عمير وهو ضعيف.
٢ حادي الأرواح "ص٣٥٥" من طريق عثمان بن عمير.
٣ حادي الأرواح "ص٣٥٥" من طريق ليث عن عثمان.
1 / 320