106

Ma'arij al-Qubool bi Sharh Sullam al-Wusool

معارج القبول بشرح سلم الوصول

ایڈیٹر

عمر بن محمود أبو عمر

ناشر

دار ابن القيم

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤١٠ هـ - ١٩٩٠ م

پبلشر کا مقام

الدمام

النَّاسُ اجْتَمِعُوا فَاسْمَعُوا، وَإِذَا سَمِعْتُمْ فَعُوا وَإِذَا وَعَيْتُمْ فَانْتَفِعُوا وَقُولُوا وَإِذَا قُلْتُمْ فَاصْدُقُوا، مَنْ عَاشَ مَاتَ وَمَنْ مَاتَ فَاتَ وَكُلُّ مَا هُوَ آتٍ آتٍ مَطَرٌ وَنَبَاتٌ وَأَحْيَاءٌ وَأَمْوَاتٌ لَيْلٌ دَاجٍ وَسَمَاءٌ ذَاتُ أَبْرَاجٍ وَنُجُومٌ تُزْهِرُ وَبِحَارٌ تَزْخَرُ وَضَوْءٌ وَظَلَامٌ وَلَيْلٌ وَأَيَّامٌ وَبِرٌّ وَآثَامٌ إِنْ فِي السَّمَاءِ خَبَرًا وَإِنَّ فِي الْأَرْضِ عِبَرًا يَحَارُ فِيهِنَّ الْبَصَرُ، مِهَادٌ مَوْضُوعٌ وَسَقْفٌ مَرْفُوعٌ وَنُجُومٌ تَغُورُ وَبِحَارٌ لَا تَفُورُ وَمَنَايَا دَوَانٍ وَدَهْرٌ خَوَّانٌ كَحَدِّ النِسْطَاسِ وَوَزْنِ الْقِسْطَاسِ. أَقْسَمَ قُسٌّ قَسَمًا لَا كَاذِبًا فِيهِ وَلَا آثِمًا لَئِنْ كَانَ فِي هَذَا الْأَمْرِ رِضًى لَيَكُونَنَّ سُخْطٌ، ثُمَّ قَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ لِلَّهِ دِينًا هُوَ أَحَبُّ إِلَيْهِ مِنْ دِينِكُمْ هَذَا الَّذِي أَنْتُمْ عَلَيْهِ، وَهَذَا زَمَانُهُ وَأَوَانُهُ، ثم قال: ما لي أَرَى النَّاسَ يَذْهَبُونَ فَلَا يَرْجِعُونَ أَرَضُوا بِالْمُقَامِ فَأَقَامُوا أَمْ تُرِكُوا فَنَامُوا، وَفِي بَعْضِ أَلْفَاظِهَا قَالَ: شَرْقٌ وَغَرْبٌ وَيُتْمٌ وَحِزْبٌ وَسِلْمٌ وَحَرْبٌ وَيَابِسٌ وَرَطْبٌ وَأُجَاجٌ وَعَذْبٌ وَشُمُوسٌ وَأَقْمَارٌ وَرِيَاحٌ وَأَمْطَارٌ وَلَيْلٌ وَنَهَارٌ وَإِنَاثٌ وَذُكُورٌ وَبِرَارٍ وَبُحُورٌ وَحَبٌّ وَنَبَاتٌ وَآبَاءٌ وَأُمَّهَاتٌ وَجَمْعٌ وَأَشْتَاتٌ وَآيَاتٌ فِي إِثْرِهَا آيَاتٌ ونور وظلام ويسر وَإِعْدَامٌ، وَرَبٌّ وَأَصْنَامٌ لَقَدْ ضَلَّ الْأَنَامُ نَشْوُ مَوْلُودٍ وَوَأْدُ مَفْقُودٍ وَتَرْبِيَةُ مَحْصُودٍ، وَفَقِيرٌ وغني ومحسن ومسي تَبًّا لِأَرْبَابِ الْغَفْلَةِ، لِيُصْلِحَنَّ الْعَامِلُ عَمَلَهُ وَلْيَفْقِدَنَّ الْآمِلُ أَمْلَهُ كَلَّا بَلْ هُوَ إِلَهٌ وَاحِدٌ لَيْسَ بِمَوْلُودٍ وَلَا وَالِدٍ أَعَادَ وَأَبْدَى، وَأَمَاتَ وَأَحْيَا وَخَلَقَ الذَّكَرَ وَالْأُنْثَى رَبُّ الْآِخِرَةِ وَالْأُولَى، أَمَّا بَعْدُ فَيَا مَعْشَرَ إِيَادٍ أَيْنَ ثَمُودُ وَعَادٌ وَأَيْنَ الْآبَاءُ وَالْأَجْدَادُ وَأَيْنَ الْعَلِيلُ وَالْعُوَّادُ كُلٌّ لَهُ مَعَادٌ. يُقْسِمُ قُسٌّ برب العباد وساطع الْمِهَادِ لَتُحْشَرُنَّ عَلَى الِانْفِرَادِ فِي يَوْمِ التَّنَادِ وَإِذَا نُفِخَ فِي الصُّورِ وَنُقِرَ فِي النَّاقُورِ وَوَعَظَ الْوَاعِظُ فَانْتَبَذَ الْقَانِطُ وَأَبْصَرَ اللَّاحِظُ فَوَيْلٌ لِمَنْ صَدَفَ عَنِ الْحَقِّ الْأَشْهَرِ وَالنُّورِ الْأَزْهَرِ وَالْعَرْضِ الْأَكْبَرِ فِي يَوْمِ الْفَصْلِ وَمِيزَانِ الْعَدْلِ إِذَا حَكَمَ الْقَدِيرُ، وَشَهِدَ النَّذِيرُ وَبَعُدَ النَّصِيرُ وَظَهَرَ التَّقْصِيرُ فَرِيقٌ فِي الْجَنَّةِ وَفَرِيقٌ فِي السَّعِيرِ.
أَسْمَاءُ اللَّهِ الْحُسْنَى:
وَأَسْمَاءُ اللَّهِ الْحُسْنَى هِيَ الَّتِي أَثْبَتَهَا تَعَالَى لِنَفْسِهِ وَأَثْبَتَهَا لَهُ عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ مُحَمَّدٌ ﷺ وَآمَنَ بِهَا جَمِيعُ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا

1 / 112