وقال: ﴿طُوبَى لَهُمْ وَحُسْنُ مَآبٍ﴾ فـ (طُوبَى) في موضع رفع يدلك على ذلك رفع (وَحُسْنُ مآبٍ) وهو يجري مجرى "وَيْلٌ لِزيدٍ" لانك قد تضيفها بغير لام تقول "طُوباكَ" ولو لم تضفها لجرت مجرى "تَعْسًا لِزَيْدٍ". وان قلت: "لَكَ طُوبى" لم يَحْسُن كما لا تقول: "لَكَ وَيْلٌ".
وقال ﴿أَفَمَنْ هُوَ قَآئِمٌ عَلَى كُلِّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ وَجَعَلُواْ للَّهِ شُرَكَآءَ﴾ فهذا في المعنى "أَفَمَنْ هو قائم على كل نفس مثل شركائهم"، وحذف فصار [١٤١ ء] (وَجَعَلُوا للهِ شُرَكَاءَ) يدل عليه.