522

What Ibn al-Qayyim Narrated from Shaykh al-Islam

ما رواه ابن القيم عن شيخ الإسلام

ناشر

دار القاسم

اشاعت کا سال

1427 ہجری

٤٨- الصبر عن المعصية:

قال ابن القيم - رحمه الله:

سمعت شيخ الإسلام ابن تيمية - قدس الله روحه - يقول بالصبر واليقين تُنال الإمامة في الدين، ثم تلا قوله تعالى ﴿وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا وَكَانُوا بِآيَاتِنَا يُوقِنُونَ﴾ [السجدة: ٢٤]. [مدارج السالكين ١٥٤/٢]

قال ابن القيم - رحمه الله -:

وسمعت شيخ الإسلام ابن تيمية - قدس الله روحه - يقول: كان صبر يوسف عن مطاوعة امرأة العزيز على شأنها أكمل من صبره على إلقاء إخوته له في الجب وبيعه وتفريقهم بينه وبين أبيه.

فإن هذه أمور جرت عليه بغير اختياره لا كسب له فيها ليس للعبد فيها حيلةٌ غير الصبر، وأما صبره عن المعصية فصبر اختيار ورضا ومحاربة للنفس ولا سيما مع الأسباب التي تقوى معها دواعي الموافقة، فإنه كان شاباً وداعيةُ الشباب إليها قوي، وعزباً ليس له ما يعوَّضه ويرد شهوته، وغريباً والغريب لا يستحي في بلد غربته مما يستحي منه من بين أصحابه ومعارفه وأهله، ومملوكاً والمملوك أيضا ليس وازعه كوازع الحر، والمرأة جميلة وذات منصب وهي سيَّدته، وقد غاب الرقيب، وهي الداعية له إلى نفسها والحريصة على ذلك أشدَّ الحرص، ومع ذلك توعَّدته إن لم يفعل بالسجن والصَّغار، ومع هذه الدواعي كلها صبر اختياراً وإيثاراً لما عند الله. وأين هذا من صبره في الجب على ما ليس من كسبه.

وكان يقول: الصبر على أداء الطاعات أكمل من الصبر على اجتناب المحرمات وأفضل، فإن مصلحة فعل الطاعة أحبُّ إلى الشارع من مصلحة ترك المعصية.

ومفسدةٌ عدم الطاعة أبغضُ إليه وأكره من مفسدة وجود المعصية.

وله - رحمه الله - في ذلك مصنّفٌ قرره فيه بنحو من عشرين وجهاً ليس هذا موضع ذكرها. [مدارج السالكين ١٥٦/٢]

٤٩- منزلة الرضا:

قال ابن القيم - رحمه الله -:

ومن منازل إياك نعبد وإياك نستعين منزلة الرضا.

520