What Ibn al-Qayyim Narrated from Shaykh al-Islam
ما رواه ابن القيم عن شيخ الإسلام
ناشر
دار القاسم
اشاعت کا سال
1427 ہجری
له، وبين من إذا أتى بذنب جاءت محاسنه بكل شفيع كما قيل:
[مدارج السالكين ٣٢٨/١]
٣٧ - حكم المال الذي لم يهند لصاحبه:
قال ابن القيم - رحمه الله -:
وإذا ثبت ذلك فمن المعلوم أنّ صاحب هذا المال الذي قد حيل بينه وبينه أشد شيء رضا بوصول نفعه الآخرويِّ إليه، وهو أكره شيء لتعطيله أو إبقائه مقطوعاً عن الانتفاع به دنيا وأخرى، وإذا وصل إليه توابُ ماله سرَّه ذلك أعظم من سروره بوصوله إليه في الدنيا، فكيف يقال مصلحة تعطيل هذا المال عن انتفاع الميت والمساكين به ومن هو بيده أرجح من مصلحة إنفاقه شرعاً بل أيّ مصلحة دينية أو دنيوية في هذا التعطيل؟ وهل هو إلا محض المفسدة.
ولقد سُئل شيخنا أبو العباس ابن تيمية - قدس الله روحه - سأله شيخ فقال: هربت من أستاذي وأنا صغير، إلى الآن لم أطَّع له على خبر، وأنا مملوك وقد خفت من الله - عز وجل - وأريد براءة ذمتي من حق أستاذي من رقبتي، وقد سألت جماعة من المفتين فقالوا لي : اذهب فاقعد في المستودع.
فضحكـ شيخنا وقال: تصدق بقيمتك أعلى ما كانت عن سيدك، ولا حاجة لك بالمستودع تقعد فيه عبثاً في غير مصلحة وإضراراً بك وتعطيلاً عن مصالحك، ولا مصلحة لأستاذك في هذا ولا لك ولا للمسلمين، أو نحو هذا من الكلام والله أعلم.
[مدارج السالكين ٣٩٠/١]
٣٨- باب الذل والافتقار:
قال ابن القيم - رحمه الله .:
ويُحكى عن بعض العارفين أنه قال: دخلت على الله من أبواب الطاعات كلها، فما دخلتُ من باب إلا رأيتُ علیه الزحام فلم أتمكّن من الدخول حتى جئتُ باب الذل والافتقار، فإذا هو أقربُ باب إليه وأوسعُه ولا مزاحمَ فيه ولا معوِّق فما هو إلا أن وضعتُ قدمي في عتبته فإذا هو - سبحانه - قد أخذ بيدي وأدخلني عليه.
وكان شيخ الإسلام ابن تيمية - رضي الله عنه - يقول: من أراد السعادة الأبدية
515