What Ibn al-Qayyim Narrated from Shaykh al-Islam
ما رواه ابن القيم عن شيخ الإسلام
ناشر
دار القاسم
اشاعت کا سال
1427 ہجری
الفصل التاسع:
أحكام الحضانة والرضاع
١- بعض أحكام الحضانة:
قال ابن القيم - رحمه الله -:
ولما أراد النبي ﷺ الخروج من مكة تبعتهم ابنةُ حمزة تنادي يا عم يا عم فتناولها عليّ بن أبي طالب - رضي الله عنه - فأخذ بيدها، وقال لفاطمة دونك ابنة عمك، فحملتها فاختصم فيها عليُّ وزيدٌ وجعفرٌ فقال عليٌّ: أنا أخذتها وهي ابنة عمِّي، وقال جعفر: ابنة عمي وخالتها تحتي، وقال زيد: ابنة أخي فقضى بها رسول الله لخالتها، وقال: ((الخالة بمنزلة الأم)) وقال لعليَّ: ((أنت مني وأنا منك)) وقال لجعفر ((أشبهت خَلقي وخُلقي)) وقال لزيد: ((أنت أخونا ومولانا)) متفق على صحته.
وفي هذه القصة من الفقه أن الخالة مقدمة في الحضانة على سائر الأقارب بعد الأبوين.
وأن تزوَّج الحاضنة بقريب من الطفل لا يُسقط حضانتها، نص أحمد - رحمه الله تعالى - في رواية عنه على أن تزويجها لا يسقط حضانتها في الجارية خاصة، واحتج بقصة بنت حمزة هذه ولما كان ابن العم ليس محرما لم يفرق بينه وبين الأجنبي في ذلك، وقال: تزوج الحاضنة لا يسقط حضانتها للجارية، وقال الحسن البصري: لا يكون تزوجها مسقطاً حضانتها بحال ذكرا كان الولد أو أنثى.
وقد اختلف في سقوط الحضانة بالنكاح على أربعة أقوال:
أحدها: تسقط به ذكراً كان أو أنثى، وهو قول مالك والشافعي وأبي حنيفة وأحمد في إحدى الروايات عنه.
والثاني: لا تسقط بحال وهو قول الحسن وابن حزم.
والثالث: إن كان الطفل بنتاً لم تسقط الحضانة وإن كان ذكراً سقطت، وهذه رواية عن أحمد - رحمه الله تعالى - وقال في رواية مهنا: إذا تزوجت الأم وابنُها صغير أُخذ منها قيل له: والجاريةُ مثل الصبي قال: لا الجارية تكون معها إلى سبع
450