وهذا كقول ابن عبد البر: الذي ينبغي الاجتهاد في الدعاء في الوقتين المذكورين.
وسبق إلى نحو ذلك الإمام أحمد.
وهو أولى في طريق الجمع.
وقال ابن المنير في الحاشية: إذا علم أن فائدة الإبهام لهذه الساعة، ولليلة القدر بعث الداعي على الإكثار من الصلاة، والدعاء، ولو بين لاتكل الناس على ذلك، وتركوا ما عداها.
فالعجب بعد ذلك ممن يجتهد في طلب تحديدها، وفي الحديث من الفوائد غير ما تقدم فضل يوم الجمعة لاختصاصه بساعة الإجابة.
وفي مسلم أنه خير يوم طلعت عليه الشمس.
وفيه فضل الدعاء استحباب الإكثار منه.
واستدل به على بقاء الإجمال بعد النبي ﷺ.
وتعقب بأن الاختلاف في بقاء الإجمال في الأحكام الشرعية لا في الأمور الوجودية، كوقت الساعة، فهذا الاختلاف في إجماله، والحكم الشرعي المتعلق بساعة الجمعة، وليلة القدر -وهو تحصيل الأفضلية- يمكن الوصول إليه، والعمل بمقتضاه باستيعاب اليوم والليلة، فلم يبق في الحكم الشرعي إجمال، والله أعلم.
فإن قيل: ظاهر الحديث حصول الإجابة لكل داع بالشرط المتقدم مع أن الزمان يختلف باختلاف البلاد، والمصلى، فيتقدم بعض على بعض وساعة الإجابة متعلقة بالوقت، فكيف تتفق مع الاختلاف؟
أجيب باحتمال أن تكون ساعة الإجابة متعلقة بفعل كل مصل، كما قيل نظيره في ساعة الكراهة.
ولعل هذا فائدة جعل الوقت الممتد مظنة لها، وإن كانت هي خفيفة.
ويحتمل أن يكون عبر عن الوقت بالفعل، فيكون التقدير وقت جواز الخطبة، أو الصلاة أو نحو ذلك، والله أعلم.
1 / 97
مقدمة
الخصوصية الأولى: أنه عيد هذه الأمة
الخصوصية الثانية: أنه يكره صومه منفردا
الخصوصية الثالثة: أنه يكره تخصيص ليلته بالقيام
الخصوصية الرابعة: قراءة ألم تنزيل وهل أتى على الإنسان في صبحها
الخصوصية الخامسة: أن صلاة أفضل الصلوات عند الله
الخصوصية السادسة: سادة الجمعة
الخصوصية السابعة: أنها تعدل حجة
الخصوصية الثامنة: الجهر فيها
الخصوصية التاسعة: قراءة الجمعة والمنافقين فيها
الخصوصية العاشرة والحادية عشرة والثانية عشرة والثالثة عشرة: اختصاصها بالجماعة وبأربعين وبمكان واحد من البلد وباذن السلطان أو اشتراطا كما هو مقرر في كتب الفقه
الخصوصية الرابعة عشرة: اختصاصها بارادة تحريق من مختلف عنها