ورجحه كثير من الأئمة أيضًا أحمد، وإسحاق، ومن المالكية الطرطوشي.
وحكى العلائي أن شيخه ابن الزملكاني، شيخ الشافعية في وقته كان يختاره، ويحكيه عن نص الشافعي.
وأجابوا عن كونه ليس في أحد الصحيحين بأن الترجيح بما في الصحيحين، أو أحدهما إنما هو حيث لا يكون مما انتقده الحفاظ كحديث أبي موسى هذا، فإنه أعل بالانقطاع والاضطراب.
أما الانقطاع؛ فلأن مخرمة بن بكير لم يسمع من أبيه قاله أحمد عن حماد بن خالد، عن مخرمة نفسه.
وكذا قال سعيد بن أبي مريم، عن موسى بن سلمة عن مخرمة وزاد: إنما هي كتب كانت عندنا.
وقال علي بن المديني: لم أسمع أحدا من أهل المدينة يقول، عن مخرمة: أنه قال في شيء من حديثه سمعت أبي، ولا يقال: مسلم يكتفي في المعنعن بإمكان اللقاء مع المعاصرة، وهو كذلك هنا؛ لأنا نقول: وجود التصريح عن مخرمة بأنه لم يسمع من أبيه كاف في دعوى الانقطاع، وأما الاضطراب فقد رواه أبو إسحاق، وواصل الأحدب ومعاوية بن قرة، وغيرهم عن أبي بردة من قوله، وهؤلاء من أهل الكوفة، وأبو بردة كوفي فهم أعلم بحديثه من بكير المدني، وهم عدد وهو واحد.
وأيضا فلو كان عند أبي بردة مرفوعا لم يفت فيه برأي بخلاف المرفوع.
ولهذا جزم الدارقطني بأن الموقوف هو الصواب.
وسلك صاحب الهدى مسلكا آخر، فاختار ساعة الإجابة منحصرة في أحد الوقتين المذكورين، وأن أحدهما لا يعارض الآخر لاحتمال أن يكون ﷺ دل على أحدهما في وقت، وعلى الآخر في وقت.
1 / 96
مقدمة
الخصوصية الأولى: أنه عيد هذه الأمة
الخصوصية الثانية: أنه يكره صومه منفردا
الخصوصية الثالثة: أنه يكره تخصيص ليلته بالقيام
الخصوصية الرابعة: قراءة ألم تنزيل وهل أتى على الإنسان في صبحها
الخصوصية الخامسة: أن صلاة أفضل الصلوات عند الله
الخصوصية السادسة: سادة الجمعة
الخصوصية السابعة: أنها تعدل حجة
الخصوصية الثامنة: الجهر فيها
الخصوصية التاسعة: قراءة الجمعة والمنافقين فيها
الخصوصية العاشرة والحادية عشرة والثانية عشرة والثالثة عشرة: اختصاصها بالجماعة وبأربعين وبمكان واحد من البلد وباذن السلطان أو اشتراطا كما هو مقرر في كتب الفقه
الخصوصية الرابعة عشرة: اختصاصها بارادة تحريق من مختلف عنها