الخاصة الخامسة عشرة: ١ أنه يستحب فيه تجمير المسجد، فقد ذكر سعيد بن منصور عن نعيم بن عبد الله المجمر أن عمر بن الخطاب ﵁ أمر أن يجمر مسجد المدينة كل جمعة حين ينتصف النهار قلت: ولذلك سمي نعيم المجمر.
الخاصة السادسة عشرة: ٢ أنه لا يجوز السفر في يومها لمن تلزمه الجمعة قبل فعلها بعد دخول وقتها، وأما قبله، فللعلماء ثلاثة اقوال وهي روايات منصوصات عن أحمد أحدها لا يجوز، والثاني يجوز والثالث يجوز للجهاد خاصة، وأما مذهب الشافعي ﵀، فيحرم عنده إنشاء السفر يوم الجمعة بعد الزوال، ولهم في سفر الطاعة وجهان أحدهما تحريمه، وهو اختيار النووي والثاني جوازه، وهو اختيار الرافعي، وأما السفر قبل الزوال، فللشافعي فيه قولان القديم جوازه، وهو اختيار الرافعي وأما السفر قبل الزوال، فللشافعي فيه قولان القديم جوازه، والجديد أنه كالسفر بعد الزوال، وأما مذهب مالك، فقال صاحب التفريع: ولا يسافر أحد يوم الجمعة بعد الزوال حتى تصلي الجمعة، ولا بأس أن يسافر قبل الزوال والاختيار أن لا يسافر إذا طلع الفجر، وهو حاضر حتى يصلي الجمعة، وذهب أبو حنيفة إلى جواز السفر مطلقا، وقد روى الدارقطني في الأفراد من حديث ابن عمر ﵄ أن رسول الله ﷺ، قال: "من سافر من دار إقامته يوم الجمعة دعت عليه الملائكة أن لا يصحب في سفره"، وهو من حديث ابن لهيعة، وفي مسند الإمام أحمد من حديث الحكم عن مقسم، عن ابن عباس قال: بعث رسول الله ﷺ عبد الله بن رواحة في سرية، فوافق ذلك يوم الجمعة، قال: فغدا أصحابه، وقال: أتخلف وأصلى مع رسول الله ﷺ، ثم ألحقهم فلما صلى النبي ﷺ رآه، فقال: "ما منعك أن تغدو مع أصحابك، فقال: أردت أن أصلي معك، ثم الحقهم، فقال: لو أنفقت ما في الأرض ما أدركت فضل غدوتهم، وأعل هذا الحديث بأن الحكم لم يسمع من مقسم هذا إذا لم يخف المسافر فوت رفقته، فإن خاف فوت رفقته وانقطاعه بعدهم جاز لهم السفر مطلقا؛ لأن هذا عذر يسقط الجمعة والجماعة، ولعل
١ انظر الخاصية الحادية والثلاثين عند السيوطي.
٢ انظر الخاصية الرابعة والثلاثون عند السيوطي.
1 / 131
مقدمة
الخصوصية الأولى: أنه عيد هذه الأمة
الخصوصية الثانية: أنه يكره صومه منفردا
الخصوصية الثالثة: أنه يكره تخصيص ليلته بالقيام
الخصوصية الرابعة: قراءة ألم تنزيل وهل أتى على الإنسان في صبحها
الخصوصية الخامسة: أن صلاة أفضل الصلوات عند الله
الخصوصية السادسة: سادة الجمعة
الخصوصية السابعة: أنها تعدل حجة
الخصوصية الثامنة: الجهر فيها
الخصوصية التاسعة: قراءة الجمعة والمنافقين فيها
الخصوصية العاشرة والحادية عشرة والثانية عشرة والثالثة عشرة: اختصاصها بالجماعة وبأربعين وبمكان واحد من البلد وباذن السلطان أو اشتراطا كما هو مقرر في كتب الفقه
الخصوصية الرابعة عشرة: اختصاصها بارادة تحريق من مختلف عنها