قال: فلما بعث عمر بن الخطاب رضى الله عنه جيشه إلى الشام، قال لصاحب الجيش: إن ظفرت بليلى ابنة الْجُودي عَنْوة فادْفَعْها إلى عبد الرحمن بن أبي بكر.
فظفر بها، فدفعها إلى عبد الرحمن، فأُعْجِب بها وآثرها على نسائه، حتى شكونه إلى عائشة ﵂، فعاتَبَتْه على ذلك، فقال: والله كأنّي أَرْشُف بأنْيابِها حَبَّ الرُّمان. فأصابها وجَعٌ سقط له فُوها، فجَفاها، حتى شكَتْه إلى عائشة، فقالت له عائشة ﵂: لقد أحْبَبْتَ ليلى فأفْرَطت، وأبغضْتَها فأفرطت، فإمَّا أن تُنصفها وإما أن تُجَهّزَها إلى أهلها، فجهّزها إلى أهلها. [ذم الهوى / ٤٢٨].
* وعن الشعبي ﵀؛ أنه كان يقول:
إذا أنت لم تعشق ولم تدر ما ... فأنت وعير بالفلاة سواء
[الحلية (تهذيبه) ٢/ ١١٧].
* وقال ابن الجوزي ﵀: حدثني بعض إخواني عن صديق له، أنّه عشق امرأةً كانت في نهاية الحسن والجمال، وأنّه كان يخاطر بنفسه ليجتمع بها. قال: فقال لي يومًا: والله لو اجتمعتُ بها ثم قُدِّمْتُ فضرِبَتْ عُنقي ما باليت. ثمّ إنّه تزوّجها، فمضى عليه قليل ثم طلّقها. قال: فمررتُ يومًا أنا وهو في بعض الطريق بحَمْأة مُنْتِنة، فقال لي: يا فلان، والله إنّ فلانة اليوم أقبحُ عندي حالًا من هذه الحمأة!. (١) [ذم الهوى / ٤٢٩].
(١) قال ابن الجوزي ﵀: وبهذا السبب يعرض الإنسان عن زوجته ويؤثر عليها الأجنبية، وقد تكون الزوجة أحسن. والسبب في ذلك أنّ عيوب الأجنبية لم تبِنْ له وقد تَكشفها المُخالطة، ولهذا إذا خالط هذه المحبوبة الجديدة وكشفتْ له المُخالَطةُ ما كان مستورًا، ملّ وطلب أُخرَى إلى ما لا نهاية له.
ولهذا المعنى الذي أشرتُ إليه شكا خَلْق من العُشّاق معشوقهم، وملّوهم وأعرضوا عنهم، وما كان السبب إلاّ أنّ المخالطة أظهرَت المعايب الآدمية، فنفَروا عنهم ومضى ما مضى منَ القلق ووهن الجاه مجّانًا! [ذم الهوى / ٤٢٦، ٤٢٧]
1 / 296
المقدمة
التمسك بالكتاب والسنة والأثر، وذم الأخذ بالرأي
العمل بالعلم وتبليغه
علو الهمة
الصدق مع الله
ذم الكسل
نساء السلف
أطفال السلف
الجهاد والتضحية في سبيل الله
الدعوة إلى الله
القصد في العبادة، وذم الغلو والتنطع
حال السلف مع القرآن
الأولياء
الإخلاص، وذم النفاق والرياء
الاحتساب
رفعة الله للمؤمنين والصالحين
حفظ الله للصالحين، وذكر بعض كراماتهم
الفرج بعد الشدة
بر الوالدين وصلة الرحم
عيادة المريض
تقديم الأولويات
حسن الخلق
الحلم، والعفو، والصفح، وذم الغضب وعلاجه
مداراة الناس
الورع
الأدب والمروءة
الكرم، والجود، والإيثار
التواضع وذم الكبر
هضم النفس
قبول الهدايا والهبات
موقف السلف من المدح والثناء
الغيرة
التأني والتروي، والرفق، وذم العجلة
الذكر
حال السلف في التعامل مع نسائهم، ونصحهم وتوجيههم للزوج والزوجة