وعن أبي هريرة ﵁، قال: «جَاءَ نَاسٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ فَسَأَلُوهُ: إِنَّا نَجِدُ فِي أَنْفُسِنَا مَا يَتَعَاظَمُ أَحَدُنَا أَنْ يَتَكَلَّمَ بِهِ. قَالَ: «أوَقَدْ وَجَدْتُمُوهُ». قَالُوا نَعَمْ. قَالَ: «ذَاكَ صَرِيحُ الإِيمَانِ»، وفي لفظ: «تِلْكَ مَحْضُ الإِيمَانِ» (٤).
وقوله: «ذاك صريح الإيمان» معناه: أن صريح الإيمان هو الذي يمنعكم من قبول ما يلقيه الشيطان في أنفسكم، والتصديق به حتى يصير ذلك وسوسة (٥).
وعن ابن عباس ﵄، قال: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: يَا
(١) متفق عليه: البخاري، كتاب بدء الخلق، باب صفة إبليس وجنوده، برقم ٣٢٧٦، ومسلم، كتاب الإيمان، باب بيان الوسوسة في الإيمان وما يقوله من وجدها، برقم ١٣٤.
(٢) سورة الحديد، الآية: ٣.
(٣) أبو داود، كتاب الأدب، باب في الوسوسة، برقم ٥١١٠، وحسن إسناده الألباني في صحيح سنن أبي داود، ٣/ ٢٥٦.
(٤) مسلم، كتاب الإيمان، باب الوسوسة في الإيمان وما يقوله من وجده، برقم ١٣٢.
(٥) انظر: معالم السنن للخطابي، ٤/ ١٣٦.
1 / 183
المقدمة
المبحث الثاني: الفرق بين خشوع الإيمان وخشوع النفاق
المبحث الثالث: الخشوع لله في الصلاة علم نافع وعمل صالح
المبحث السابع: منزلة الخشوع في الصلاة
المبحث الثامن: حكم الوسواس في الصلاة
المبحث التاسع: الخشوع في الصلاة من إقامتها
المبحث الحادي عشر: الصلاة بخشوع: قرة للعين وراحة للقلب