834

جواهر حسان في تفسير القرآن

الجواهر الحسان في تفسير القرآن

وقوله تعالى ما كان على النبى من حرج فيما فرض الله له الاية هذه مخاطبة من الله تعالى لجميع الأمة اعلمهم انه لا حرج على نبيه فى نيل ما فرض الله له واباحه من تزويجه لزينب بعد زيد ثم اعلم ان هذا ونحوه هو السنن الأقدم فى الأنبياء من ان ينالوا ما احله الله لهم وعبارة الواحدي ما كان على النبى من حرج فيما فرض الله له اي احل الله له من النساء سنة الله فى الذين خلوا من قبل يقول هذه سنة قد مضت لغيرك يعنى كثرة ازواج داود وسليمان عليهما السلام وكان امر الله قدرا مقدورا قضاء مقضيا الذين يبلغون رسالات الله من نعت قوله فى الذين خلو من قبل انتهى

وقوله تعالى ما كان محمد ابا احد من رجالكم الى قوله كريما اذهب الله بهذه الاية ما وقع فى نفوس المنافقين وغيرهم لانهم استعظموا ان تزوج زوجة ابنه فنفى القرءان تلك البنوة وقوله ابا احد من رجالكم يعنى المعاصرين له وباقى الاية بين ثم امر سبحانه عباده بان يذكروه ذكرا كثيرا وجعل تعالى ذلك دون حد ولا تقرير لسهولته على العبد ولعظم الاجر فيه قال ابن عباس لم يعذر احد فى ترك ذكر الله عز وجل الا من غلب على عقله وقال الذكر الكثير ان لا تنساه ابدا وروى ابو سعيد عن النبى صلى الله عليه وسلم اكثروا ذكر الله حتى يقولوا مجنون ت وهذا الحديث خرجه ابن حبان فى صحيحه

وقوله وسبحوه بكرة واصيلا اراد فى كل الأوقات فحدد الزمن بطر فى نهاره وليله والاصيل من العصر الى الليل وعن ابن ابى اوفى قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ان خيار عباد الله الذين يراعون الشمس والقمر والأظلة لذكر الله رواه الحاكم فى المستدرك انتهى من السلاح

وقوله سبحانه هو الذى يصلى عليكم وملائكته الاية صلاة الله على العبد هى رحمته له وصلاة الملائكة هى دعاؤهم للمؤمنين ثم اخبر تعالى برحمته بالمؤمنين تانيسا لهم

صفحہ 231