833

جواهر حسان في تفسير القرآن

الجواهر الحسان في تفسير القرآن

[سورة الأحزاب]

[آية 1]

سخطه بما قضاه الله له انتهى

وفقوله تعالى واذ تقول للذى انعم الله عليه وانعمت عليه الاية ذهب جماعة من المتأولين الى ان الاية لا كبير عتب فيها على النبى صلى الله عليه وسلم فروى عن علي بن الحسين ان النبى صلى الله عليه وسلم كان قد اوحى اليه ان زيدا يطلق زينب وانه يتزوجها بتزويج الله اياها له فلما تشكى زيد للنبى صلى الله علليه وسلم خلق زينب وانها لا تطيعه واعلمه بأنه يريد طلاقها قال له النبى صلى الله عليه وسلم على جهة الأدب والوصية اتق الله اي فى قولك وامسك عليك زوجك وهو يعلم انه سيفارقها وهذا هو الذى اخفى صلى الله عليه وسلم فى نفسه ولم يرد ان يأمره بالطلاق لما علم من انه سيتزوجها وخشى صلى الله عليه وسلم ان يلحقه قول من الناس فى ان يتزوج زينب بعد زيد وهو مولاه وقد امره بطلاقها فعاتبه الله على هذا القدر من ان خشي الناس فى شىء قد اباحه الله تعالى له قال عياض وتأويل علي بن الحسين احسن التأويلات واصحها وهو قول ابن عطاء وصححه واستحسنه انتهى

وقوله أنعم الله عليه يعنى بالاسلام وغير ذلك وانعمت عليه يعنى بالعتق وهو زيد بن حارثة وزينب هى بنت جحش بنت اميمة بنت عبد المطلب عمه رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم اعلم تعالى نبيه انه زوجها منه لما قضى زيد وطره منها لتكون سنة للمسلمين فى ازواج ادعيائهم وليبين انها ليست كحرمة البنوة والوطر الحاجة والبغية

وقوله تعالى وكان امر الله مفعولا فيه حذف مضاف تقديره وكان حكم امر الله او مضمن امر الله والا فالامر قديم لا يوصف بأنه مفعول ويحتمل ان يكون الأمر واحد الأمور التى شأنها ان تفعل وعبارة الواحدي وكان امر الله مفعولا اي كائنا لا محالة وكان قد قضى فى زينب ان يتزوجها رسول الله صلى الله عليه وسلم انتهى

صفحہ 230