782

جواهر حسان في تفسير القرآن

الجواهر الحسان في تفسير القرآن

وقوله بأياتنا متعلق بقوله الغالبون اي تغلبون بأياتنا وهى المعجزات ثم ان فرعون استمر فى الطريق مخرقته على قومه وامر هامان بان يطبخ له الاجر وان يبنى له صرحا اي سطحا فى اعلى الهواء موهما لجهلة قومه ان يطلع بزعمه فى السماء ثم قال وانى لأظنه من الكاذبين يعنى موسى فى انه ارسله مرسل ونبذناهم معناه طرحناهم واليم بحر القلزم فى قول اكثر الناس وهو الاشهر

وقوله تعالى وجعلناهم ائمة يدعون الى النار الاية عبارة عن حالهم وافعالهم وخاتمتهم اي هم بذلك كالداعين الى النار وهم فيه ائمة من حيث اشتهروا وبقى حديثهم فهم قدوة لكل كافر وعات الى يوم القيامة والمقبوحين الذين يقبح كل امرهم قولا لهم وفعلا بهم قال ابن عباس هم الذين قبحوا بسواد الوجوه وزرقة العيون ويوم ظرف مقدم ولقد آتينا موسى الكتاب يعنى التوراة والقصد بهذا الاخبار التمثيل لقريش بما تقدم فى غيرها من الأمم وبصائر نصب على الحال اي طرائق هادية

وقوله تعالى وما كنت بجانب الغربى آلاية اي ما كنت يا محمد حاضرا لهذه الغيوب التى تخبرهم بها ولكنها صارت اليك بوحينا اي فكان الواجب ان يسارعوا الى الايمان بك قال السهيلي وجانب الغربى هو جانب الطور الايمن فحين ذكر سبحانه نداءه لموسى قال وناديناه من جانب الطور الأيمن وحين نفى عن محمد عليه السلام ان يكون بذلك الجانب قال وما كنت بجانب الغربى والغربى هو الأيمن وبين اللفظين فى ذكر المقامين ما لا يخفى فى حسن العبارة وبديع الفصاحة والبلاغة فإن محمد عليه السلام لا يقال له وما كنت بالجانب الأيمن فإنه لم يزل بالجانب الأيمن مذ كان فى ظهر ءادم عليه السلام انتهى

وقوله سبحانه فتطاول عليهم العمر الثعلبى اي فنسوا عهد الله انتهى وقضينا معناها انفذنا والأمر يعنى التوراة وقالت فرقة يعنى به ما اعلمه من امر محمد عليه السلام قال ع وهذا تأويل حسن يلتئم معه ما بعده من قوله ولكنا انشأنا قرونا ت قال ابو بكر بن العربى قوله تعالى اذ قضينا الى موسى الامر معناه اعلمناه وهو احد ما يرد تحت لفظ القضاء مرادا انتهى من كتاب تفسير الأفعال الواقعة فى القرءان والثاوى المقيم

صفحہ 177