744

جواهر حسان في تفسير القرآن

الجواهر الحسان في تفسير القرآن

وقوله تعالى ولقد آتينا موسى الكتاب آلايات تنبيه لكفار قريش وتوعد ان يحل بهم ما حل بهؤلاء المعذبين قال قتادة اصحاب الرس وأصحاب الأيكة قومان ارسل اليهما شعيب وقاله وهب بن مبنه وقيل غير هذا وقوله تعالى وقرونا بين ذلك كثيرا ابهام لا يعلم حقيقته الا الله عز وجل والتبار الهلاك والقرية التى امطرت مطر السوء هى سذوم مدينة قوم لوط وما لم نذكر تفسيره قد تقدم بيانه للفاهم المتيقط ثم ذكر سبحانه انهم اذا رأوا محمدا عليه السلام قالوا على جهة الاستهزاء اهذا الذى بعث الله رسولا قال ص ان يتخذونك ان نافية جواب اذا انتهى ثم انس الله تعالى نبيه بقوله ارأيت من اتخذ الهه هواه الاية المعنى لا تتأسف عليهم ومعنى اتخذ الهه هواه اي جعل هواه مطاعا فصار كالإله ان هم الا كالأنعام اي بل هم كالأنعام ت وعبارة الواحدى ان هم اي ما هم الا كالانعام انتهى

وقوله سبحانه الم تر الى ربك كيف مد الظل الاية مد الظل باطلاق هو ما بين اول الاسفار إلى بزوغ الشمس ومن بعد مغيبها ايضا وقتا يسيرا فان فى هذين الوقتين على الارض كلها ظلا ممدودا

ولو شاء لجعله ساكنا اي ثابتا غير متحرك ولا منسوخ لكنه جعل الشمس ونسخها اياه وطردها له من موضع الى موضع دليلا عليه مبينا لوجوده ولوجه العبرة فيه وحكى الطبرى انه لولا الشمس لم يعلم ان الظل شىء اذ الاشياء انما تعرف بأضدادها

وقوله تعالى قبضا يسيرا يحتمل ان يريد لطيفا اي شيأ بعد شىء لافى مرة واحدة قال الداودى قال الضحاك قبضا يسيرا يعنى الظل اذا علته الشمس انتهى قال الطبرى ووصف الليل باللباس من حيث يستر الاشياء ويغشاها والسبات ضرب من الإغماء يعترى اليقظان مرضا فشبه النوم به والنشور هنا الاحياء شبه اليقظة به ويحتمل ان يريد بالنشور وقت انتشار وتفرق واناسى قيل هو جمع انسان والياء المشددة بدل من النون فى الواحد قاله سيبويه وقال المبرد هو جمع انسى والضمير فى صرفناه عائد على القرءان وان لم يتقدم له ذكر ويعضد ذلك قوله وجاهدهم به جهادا كبيرا

صفحہ 136