346

جواب فی حلف

جواب في الحلف بغير الله والصلاة إلى القبور، ويليه: فصل في الاستغاثة

ایڈیٹر

رسالة ماجستير - قسم الثقافة الإسلامية بكلية التربية بجامعة الملك سعود

ناشر

مكتبة دار المنهاج للنشر والتوزيع

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤٢٦ هـ

پبلشر کا مقام

الرياض - المملكة العربية السعودية

علاقے
شام
سلطنتیں اور عہد
مملوک
إن الله هو السميع العليم إشارة إلى الحقائق التي [حصرها] (١) الرب -سبحانه- في نفسه بهذا الكمال، وقال الآخر: إن الرسول لا يسمع ولا يعلم (٢)، أكان يشك مسلم في أن الأول موحد والثاني كافر متنقص [و] (٣) لا ينفعه تأويله؟ فإن سوء العبارة في حق الرسول ﷺ كفر وإن صح المقصود، كما دل عليه كلام الإمام وغيره، ألا ترى إلزام الله ﷿ للصحابة بتحسين الخطاب معه وإيراده بكيفية الأدب إلى آخره ...).
فيقال: أما المثال الأول فهو وإن كان أقرب إلى المطابقة فجوابه من وجوه:
أحدها: أنه إذا كان الكلام في سياق العموم بيان (٤) أنه أفضل الخلق مثل أن يقول: لا يضر ولا ينفع إلا الله لا الرسول ولا من دونه؛ أو يقال: إذا كان الرسول الذي هو أفضل الخلق لا يضر ولا ينفع فكيف من دونه ونحو ذلك، فهذا مثل قوله: لا يضر ولا ينفع إلا الله، وأما إذا كان المراد أن الرسول لا يضر ولا ينفع وغيره يضر وينفع فهذا هو التنقيص، وهو نظير أن يقال: الرسول لا يستغاث (به، بل يستغاث) (٥) بغيره فهذا تنقيص بلا ريب، فإنه يتضمن تنقيصه عمن الرسول أفضل منه، وهذا تنقيص عن درجته بلا ريب.
ويقال ثانيًا: لو قال لا يضر ولا ينفع من الذي قال إنه يكفر بذلك؛ إذا عنى بذلك معنى قوله: ﴿قُلْ لَا أَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعًا وَلَا ضَرًّا إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ﴾ [الأعراف: ١٨٨]، فإذا كان لا يملك لنفسه نفعًا ولا ضرًا وقد أمره الله أن يقول ذلك، فهو أحرى أن لا (٦) يملك لغيره، وقد قال: ﴿قُلْ إِنِّي لَا أَمْلِكُ لَكُمْ ضَرًّا وَلَا رَشَدًا﴾ [الجن: ٢١]، فأخبر أنه لا يملك من الله لا ضرهم ولا رشدهم، و[قد] (٧) قال الله -تعالى-: ﴿لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ﴾ [آل عمران: ١٢٨]، وثبت

(١) كذا في (ف) و(د) و(ح)، وفي الأصل (حصر).
(٢) في (ف) لا يعلم ولا يسمع.
(٣) كذا في (ف) و(د) و(ح)، وسقطت من الأصل.
(٤) هكذا في جميع النسخ، والأولى أن تكون هكذا (وبيان).
(٥) ما بين القوسين سقط من (د) و(ح).
(٦) (لا) سقطت من (ف).
(٧) كذا في (د)، وسقطت من الأصل و(ف) و(ح).

1 / 358