345

جواب فی حلف

جواب في الحلف بغير الله والصلاة إلى القبور، ويليه: فصل في الاستغاثة

ایڈیٹر

رسالة ماجستير - قسم الثقافة الإسلامية بكلية التربية بجامعة الملك سعود

ناشر

مكتبة دار المنهاج للنشر والتوزيع

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤٢٦ هـ

پبلشر کا مقام

الرياض - المملكة العربية السعودية

علاقے
شام
سلطنتیں اور عہد
مملوک
وقال بعض الغلاة: إنه كان يعلم علم الله ويقدر قدرته وكفر المسلمون من قال ذلك، فضلًا عن تكفير النافي (١)، وتنازع المسلمون في جواز الصغائر على الأنبياء وجمهورهم يجوِّزون ذلك (٢)، وهذا باب واسع.
فما زال المسلمون يتنازعون في شيء من إثبات صفات الكمال، ولا يقول المثبت للنافي إنك كفرت، فإن الكمال الثابت ليس محدودًا يعلمه الناس كلهم، وما من كمال إلا وفوقه كمال آخر، والكمال المطلق الذي لا غاية فوقه لله ﵎-، وقد ثبت في الصحيح عن النبي ﷺ أنه قال: "كمل من الرجال كثير [... إلى آخر الحديث] (٣) " (٤)، وهؤلاء الكاملون بعضهم أكمل من بعض، فإذا نُفي عن بعضهم [نوع] (٥) من الكمال لم يلزم أن ينفى عنه الكمال، لو كان كذلك لكان من قال إن محمدًا ﷺ أفضل من يونس بن متى متنقصًا (٦) بيونس فيكون كافرًا؛ لأنه سلبه هذا الكمال.
وأما قوله: (أرأيت رجلين قال أحدهما: لا ضار ولا نافع إلا الله يشير إلى التوحيد، وقال الآخر: إن الرسول لا يضر ولا ينفع، وقال الأول:

= جمهور العلماء وهو ظاهر القرآن والحديث، واتفقوا على أنه ﷺ لا يقر عليه بل يعلمه الله تعالى به، وأجمع العلماء على استحالته عليه ﷺ في الأقوال البلاغية واستدلوا بحديث ذي اليدين وسيأتي تخريجه. انظر: الشفا بتعريف حقوق المصطفى، تأليف القاضي عياض بن موسى اليحصبي، تحقيق علي بن محمد البجاوي ٢/ ٧٩٨، طبعة دار الكتاب العربي، وشرح مسلم للنووي ٥/ ٦٤ - ٩٥، وفتح الباري لابن حجر ٣/ ١٣٠.
(١) في (د) الثاني، وقول المؤلف إشارة لما ذهب إليه البكري من تكفير من نفى ذلك عن النبي ﷺ، ومن قال إنه ﷺ هو حقيقة الذات الإلهية فهو يقول: إنه يقدر قدرة الله ويعلم علمه. وقال بذلك بعض الصوفية.
(٢) قال بعصمة الأنبياء من الصغائر الرافضة، وأجازها الجمهور وهو الراجح. انظر: الجامع لأحكام القرآن للقرطبي ١/ ٣٠٨، ومجموع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية ٤/ ٣١٩، والرسل والرسالات تأليف د. عمر سليمان الأشقر ص ١٠٧ وما بعدها، الطبعة الرابعة ١٤١٠ هـ، الناشر مكتبة الفلاح، ودار النفائس - الكويت.
(٣) ما بين المعقوفين من (د) و(ح) وسقط من الأصل و(ف).
(٤) أخرجه البخاري في (كتاب الأنبياء، باب قول الله تعالى: ﴿وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِلَّذِينَ آمَنُوا امْرَأَتَ فِرْعَوْنَ ...﴾ الآية رقم ٣٤١١، ٢/ ١٠٥٨ وطرفه: ٣٤٣٣ واللفظ له.
(٥) كذا في (د) و(ح) بالرفع وفي الأصل و(ف) نوعًا بالنصب.
(٦) كذا في الأصل و(ح)، وفي (ف) بياض وفي (د) (تنقيصًا).

1 / 357