58

الاستیعاب فی معرفتہ الاصحاب

الإستيعاب في معرفة الأصحاب

ایڈیٹر

علي محمد البجاوي

ناشر

دار الجيل

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

1412 ہجری

پبلشر کا مقام

بيروت

علاقے
اسپین
سلطنتیں اور عہد
عباسی
فقال: تدمع العين، ويحزن القلب، ولا نقول إلا ما يرضي الرب، وإنا بك يا إِبْرَاهِيمُ لَمَحْزُونُونَ. وَوَافَقَ مَوْتُهُ كُسُوفَ الشَّمْسِ، فَقَالَ قوم: إنّ الشمس انكسفت لموته، فحطبهم رسول الله ﵌ فَقَالَ: إِنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ لا يُخْسَفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ وَلا لِحَيَاتِهِ، فَإِذَا رَأَيْتُمْ ذَلِكَ فَافْزَعُوا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ ﷿ وَالصَلاةِ. وَقَالَ ﵌ حِينَ تُوُفِّيَ ابْنُهُ إِبْرَاهِيمُ: إِنَّ لَهُ مُرْضِعًا فِي الْجَنَّةِ تُتِمُّ رَضَاعَهُ. حَدَّثَنَا سَعِيدُ، حَدَّثَنَا قَاسِمٌ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ قَالَ: سَمِعْتُ الْبَرَاءَ بْنَ عَازِبٍ يَقُولُ: قَالَ رسول الله ﵌، لَمَّا مَاتَ إِبْرَاهِيمُ: [أَمَا] [١] إِنَّ لَهُ مُرْضِعًا فِي الْجَنَّةِ. وَصَلَّى عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﵌ وَكَبَّرَ أَرْبَعًا، هَذَا قَوْلُ جُمْهُورِ أَهْلِ الْعِلْمِ، وَهُوَ الصَّحِيحُ، وَكَذَلِكَ قال الشَّعْبِيِّ، قَالَ: مَاتَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ النَّبِيِّ ﵌ وَهُوَ ابْنُ سِتَّةَ عَشَرَ شَهْرًا، فَصَلَّى عَلَيْهِ النَّبِيُّ ﵌.
وروى ابن إسحاق عن عَبْد الله بن أبي بكر عن عمرة عن عائشة أن رسول الله ﵌ دفن ابنه إبراهيم ولم يصل عليه. وهذا غير صحيح، والله أعلم، لأن الجمهور قد أجمعوا على الصلاة على الأطفال إذا استهلوا وراثة [٢] وعملا مستفيضًا عن السلف والخلف، ولا أعلم أحدا جاء عنه غير هذا إلا عن سمرة بن جندب، والله أعلم.

[١] من م.
[٢] في ى: دراية، والمثبت من أ، س، م.

1 / 58