428

الاستیعاب فی معرفتہ الاصحاب

الإستيعاب في معرفة الأصحاب

ایڈیٹر

علي محمد البجاوي

ناشر

دار الجيل

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

1412 ہجری

پبلشر کا مقام

بيروت

علاقے
اسپین
•
سلطنتیں اور عہد
عباسی
لِلنَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ: يَا خَالِدُ، لِمَ تُؤْذِي رَجُلا مِنْ أَهْلِ بَدْرٍ، لَوْ أَنْفَقْتَ مِثْلَ أُحُدٍ ذَهَبًا لَمْ تُدْرِكْ عَمَلَهُ؟ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّهُمْ يَقَعُونَ فِيَّ [١] فَأَرُدُّ عَلَيْهِمْ. فَقَالَ: لا تُؤْذُوا خَالِدًا فَإِنَّهُ سَيْفٌ مِنْ سُيُوفِ اللَّهِ صَبَّهُ اللَّهُ عَلَى الْكُفَّارِ. رَوَى جَعْفَرُ بْنُ أَبِي الْمُغِيرَةِ، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قَالَ:
وَقَعَ بَيْنَ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ وَعَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ كَلامٌ، فَقَالَ عَمَّارٌ: لَقَدْ هَمَمْتُ أَلا أُكَلِّمَكَ أَبَدًا، فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ ﷺ، فَقَالَ: يَا خَالِدُ، مَالَكَ وَلِعَمَّارٍ؟ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ، قَدْ شَهِدَ بَدْرًا. وَقَالَ لِعَمَّارٍ: إِنَّ خَالِدًا- يَا عَمَّارُ- سَيْفٌ مِنْ سُيُوفِ اللَّهِ عَلَى الْكُفَّارِ. قَالَ خَالِدٌ: فَمَا زِلْتُ أُحِبُّ عَمَّارًا مِنْ يَوْمِئِذٍ.
ولما حضرت خالد بن الوليد الوفاة قَالَ: لقد شهدت مائة زحف أو زهاءها، وما في جسدي موضع شبر إلا وفيه ضربة أو طعنة أو رمية، ثم ها أنا ذا أموت على فراشي كما يموت العير، فلا نامت أعين الجبناء. وتوفي خالد بن الوليد بحمص. وقيل: بل توفي بالمدينة سنة إحدى وعشرين.
[وقيل: بل توفي بحمص ودفن في قرية على ميل من حمص سنة إحدى وعشرين] [٢] أو اثنتين وعشرين في خلافة عمر بن الخطاب ﵁، وأوصى إلى عمر ابن الخطاب.
وَرَوَى يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ، عَنْ سُفْيَانَ عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، قَالَ: بَلَغَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ أَنَّ نِسْوَةً مِنْ نِسَاءِ بَنِي الْمُغِيرَةِ اجْتَمَعْنَ فِي دَارٍ يَبْكِينَ عَلَى خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ، فَقَالَ عُمَرُ: وَمَا عَلَيْهِنَّ أَنْ يَبْكِينَ أَبَا سُلَيْمَانَ مَا لَمْ يَكُنْ نَقْعٌ أو لقلقة [٣] .

[١] في ت: بي.
[٢] من أ، ت.
[٣] النقع: رفع الصوت. وقيل: أراد شق الجيوب. واللقلقة: الجلبة، كأنه حكاية الأصوات إذا كثرت واللقلق اللسان (أسد الغابة) .

2 / 430

الاستیعاب فی معرفتہ الاصحاب | اصول