الاستیعاب فی معرفتہ الاصحاب
الإستيعاب في معرفة الأصحاب
ایڈیٹر
علي محمد البجاوي
ناشر
دار الجيل
ایڈیشن
الأولى
اشاعت کا سال
1412 ہجری
پبلشر کا مقام
بيروت
الْمَالَ تُعْطَ مَا شِئْتَ. قَالَ: فَغَدَا عَلَيْهِ يَوْمًا فَقَالَ لَهُ مِثْلَ ذَلِكَ فَأَسْلَمَ، فَأَمَرَهُ النبيّ ﷺ أَنْ يَغْتَسِلَ. وَرَوَى عُمَارَةُ بْنُ غَزِيَّةَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: خَرَجَ ثُمَامَةُ بْنُ أُثَالٍ الْحَنَفِيُّ مُعْتَمِرًا فَظَفَرَتْ بِهِ خَيْلٌ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِنَجْدٍ، فَجَاءُوا بِهِ، فَأَصْبَحَ مَرْبُوطًا بِأُسْطُوَانَةٍ عِنْدَ بَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَرَآهُ فَعَرَفَهُ فَقَالَ مَا تَقُولُ يَا ثُمَامُ؟ فَقَالَ: إِنْ تَسْأَلْ مَالا تُعْطَهُ، وَإِن تَقْتُلْ تَقْتُلْ ذَا دَمٍ، وَإِنْ تُنْعِمْ تُنْعِمْ عَلَى شَاكِرٍ.
فَمَضَى عَنْهُ، وَهُوَ يَقُولُ: اللَّهمّ إِنَّ أَكْلَةً مِنْ لَحْمِ جَزُورٍ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ دَمِ ثُمَامَةَ، ثُمَّ كَرَّرَ [١] عَلَيْهِ فَقَالَ: مَا تَقُولُ يَا ثَمُامَةُ؟ قَالَ: إِنْ تَسْأَلْ مالا تعطه.
وإن تقتل تقتل ذا دم، وَإِنْ تُنْعِمْ تُنْعِمْ عَلَى شَاكِرٍ. قَالَ: اللَّهمّ إِنَّ أَكْلَةً مِنْ لَحْمِ جَزُورٍ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ دَمِ ثُمَامَةَ. ثُمَّ أَمَرَ بِهِ فَأُطْلِقَ.
فَذَهَبَ ثُمَامَةُ إِلَى الْمَصَانِعِ [٢]، فَغَسَلَ ثِيَابَهُ وَاغْتَسَلَ، ثُمَّ جَاءَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَشَهِدَ بِشَهَادَةِ الْحَقِّ، وَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ خَيْلَكَ أَخَذَتْنِي، وَأَنَا أُرِيدُ الْعُمْرَةَ، فَمُرْ مَنْ يُسَيِّرْنِي إِلَى الطَّرِيقِ، فَأَمَرَ مَنْ يُسَيِّرُهُ، فَخَرَجَ حَتَّى قَدِمَ مَكَّةَ، فَلَمَّا سَمِعَ بِهِ الْمُشْرِكُونَ جاءُوهُ فَقَالُوا: يَا ثُمَامَةُ، صَبَوْتَ وَتَرَكْتَ دِينَ آبَائِكَ، قَالَ: لا أَدْرِي مَا نقولون، إِلا أَنِّي أَقْسَمْتُ بِرَبِّ هَذِهِ الْبِنْيَةِ [٣] لا يَصِلْ إِلَيْكُمْ مِنَ الْيَمَامَةِ شَيْءٌ مِمَّا تَنْتفِعُونَ به حتى تتبعوا محمدا عن آخركم.
[١] في م: كر.
[٢] في ى: الصائغ، وهو تحريف.
[٣] في ى: البيت.
1 / 214