389

ہدایت الی راہ راست

الإرشاد إلى سبيل الرشاد

ایڈیٹر

د. عبد الله بن عبد المحسن التركي

ناشر

مؤسسة الرسالة ناشرون

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤١٩ هـ - ١٩٩٨ م

وروي عنه ﷺ من حديث الزبير بن عدي عن ابن بريدة عن أبيه في حديث طويل أنه قال: "واجتنبوا كل مسكر". فنهى ﷺ عن جنس المسكر قليلا كان أو كثيرا.
والخمرة نجسة العين، ولا يجوز الانتفاع بها، وثمنها حرام. ونهى رسول الله ﷺ عن الخليطين من الأشربة. وذلك أن يخلط عند الانتباذ أو عند الشرب.
قال أحمد: إذا شرب خليطين فسكر، فهو بمنزلة رجل اتخذ لحم خنزير ميت، فهو حرام من الوجهين جميعا. وذلك أن الخنزير حرام أكله، والميتة حرام أكلها، فلما اجتمع المعنيان في شيء واحد كان حراما أكله من وجهين. والخليطان شربهما حرام، وإن لم يسكر إلا أن المسكر عنده محرم قليله وكثيره.
قال: ويشرب نبيذ السقاية إذا لم يكن مسكرا. وأما اليوم وقد وليه من وليه يعملون مسكرا فلا يشرب.
وقد قال في موضع آخر: إن ما أسكر من الأشربة وإن كان حراما، فإنه ليس كالخمرة بعينها، قال: لأن الذي يشرب الخمر مستحلا لها أرى حينئذ أن يُستتاب، فإن تاب وإلا قتل. وأما إذا شربها غير مستحل لها وهو يرى أنها محرمة رأيت عليه الحد ويضعف عليه.
وكان الانتباذ في الدباء، والحَنتَم، والنقير، والمزفت، منهيا عنه، ثم أرخص في سائر الأوعية، ونهي عن المسكر. وكره أحمد ﵁: أن ينبذ في الأوعية كلها إلا في السقاء إذا أوكي. وهذا الظاهر عنه. وقيل: إنه أرخص في انتباذ

1 / 393