أي: تذودان مواشيهم. (قالَ ما خَطْبُكُما قالَتا لا نَسْقِي) «٤» . أي: لا نسقي مواشينا (حَتَّى يُصْدِرَ الرِّعاءُ) «٥» . أي: يصدروا مواشيهم، فيمن ضم الياء.
ومن هذا الباب قوله تعالى: (وَما جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْناكَ إِلَّا فِتْنَةً لِلنَّاسِ وَالشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ فِي الْقُرْآنِ) «٦» . «فتنة» مفعول ثان، و«الشّجرة» معطوفة على «الرؤيا» . ومفعولها الثاني مكتفى منه بالمفعول الثاني الذي هو «الفتنة»، و«الرؤيا» ليلة الإسراء، و«الشجرة»: الزقوم. و«الفتنة» أنهم قالوا: كيف يكون في النار شجرة، والنار تأكل الشجرة.
ومن ذلك قوله تعالى: (فَاضْرِبُوا فَوْقَ الْأَعْناقِ) «٧» . يحتمل أمرين:
أحدهما: يكون: مكانًا فوق الأعناق، فحذف المفعول/ وأقيمت الصفة مقام الموصوف، وفيها ذكر منه.
ويجوز أن يجعل المفعول محذوفًا. أي: فاضربوا فوق الأعناق الرؤوس، فحذفت.