ومثله «الفاحشة» في قوله: (وَالَّذِينَ إِذا فَعَلُوا فاحِشَةً) «١» وقوله:
(إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفاحِشَةٍ) «٢» . هي فاعلة بمعنى المصدر، عن أبي علي وعن غيره، بل هي صفة موصوف محذوف، أي: فعلوا خصلة فاحشة، وإن يأتين بخصلة فاحشة.
ومثله قوله تعالى: (أَإِنَّا لَمَرْدُودُونَ فِي الْحافِرَةِ) «٤» (أَإِذا كُنَّا عِظامًا نَخِرَةً) «٥» أو ناخره، نرد في الحافرة. ف «إذا» فى موضع نصب بهذا الفعل. و«الحافرة» مصدر كالعاقبة، والعافية، و(لَيْسَ لِوَقْعَتِها كاذِبَةٌ) «٦» كأنه أراد نرد إلى الطريق الذي حفرناه بسلوكنا.
ومن حذف الموصوف جميع ما جاء في التنزيل من قوله: (وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ) «٧» والتقدير: وعملوا الخصال الصالحات.
كما أن السيئات في قوله: (وَكَفِّرْ عَنَّا سَيِّئاتِنا) «٨» و(نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئاتِكُمْ) «٩» أي: الخصال السيئات.