يُدخلُ بالسَّهم الواحد ثلاثة نفرٍ في الجنة: صانعه يحتسب في صنعته الخير، والرَّامي به، ومنبِّله، وارموا واركبوا، وأن ترموا أحبُّ إليَّ من أن تركبوا. ليس من اللهو إلا ثلاث: تأديب الرجل فرسه، وملاعبته أهله، ورميه بقوسه ونبْلِهِ، ومن ترك الرمي بعد ما علمه، رغبةً عنه، فإنَّها نعمةٌ تركها»، -أو قال: «كَفَرَها» -.
= والطبراني في «المعجم الكبير» (١٧ رقم ٩٣٩-٩٤٢)، وابن الجارود في «المنتقى» (رقم ١٠٦٢)، والحاكم في «المستدرك» (٢/٩٥)، والبيهقي في «السنن الكبرى» (١٠/١٣، ١٣-١٤، ٢١٨)، و«الشعب» (٤ رقم ٤٣٠٦)، والآجري في «تحريم النرد والشطرنج» (رقم ١، ٢، ٣)، وابن عساكر في «الأربعين في الحث على الجهاد» (رقم ٢٩)، و«تاريخ دمشق» (ص ٥٧٢- «ترجمة عبد الله بن زيد»)، والبغوي في «معالم التنزيل» (٢/٦٤٧)، و«شرح السنة» (١٠ رقم ٢٦٤١)، وابن حبان -كما في «فتح الباري» (٦/٩١) - والخطيب في «الموضح» (١/١١٣-١١٤)، وأبو نعيم في «رياضة الأبدان» (رقم ٨)، وعفيف الدين المقرئ في «الأربعين في الجهاد والمجاهدين» (رقم ٣٥)، والمزي في «تهذيب الكمال» (٨/٧٥-٧٦)، وأعلّه العراقي في «تخريج الإحياء» وتبعه شيخنا في «تخريج فقه السيرة» (٢٢٥) بعلّتين:
الأولى: الاضطراب الواقع في السند، حيث رواه أبو سلام تارة عن خالد بن زيد، وأخرى عن عبد الله بن زيد الأزرق.
والأخرى: جهالة كل من خالد بن زيد، وعبد الله بن الأزرق.
قلت: خالد بن زيد وعبد الله واحد، قال البخاري في «التاريخ الكبير» (٥/٩٣)، وابن أبي حاتم في «الجرح والتعديل» (٥/٥٨): «عبد الله بن زيد الأزرق، ويقال: خالد بن زيد»، فانتفت علة الاضطراب وبقيت جهالة الحال، إذ لم يوثق خالد بن زيد إلا ابن حبان كما في «التهذيب» (٥/٢٢٦) وتساهله معروف.
وقال السيوطي في حديث عقبة بن عامر بعد عزوه لمالك في «الموطأ» وغيره: «حسن» .
وانظر: «كنز العمال» (٤ رقم ١٠٨٦٠) .
وقال الهيثمي في «المجمع» (٤/٣٢٩): «رجاله ثقات» وصححه ابن خزيمة، كما في «فتح الباري» (١١/٩١) .
وقال المنذري في «الترغيب والترهيب» (٢/٢٧٩): «رواه الطبراني بإسناد جيّد» .
ولكن أصل الحديث صحيح مرفوعًا، إذ في الباب أحاديث كثيرة، تنظر مع تخريجها في «فضائل الرمي» للقراب، وهو مطبوع ضمن كتابي «مجموعة أجزاء حديثية» (١/٢٧٥-٣٠٥)، ولا سيما لفظ: «من عَلِمَ الرَّمي، ثم تركه فليسَ مِنَّا، أو: قد عَصَى» .
فقد أخرجه مسلم في «صحيحه» في كتاب الإمارة (باب فضل الرَّمي) (١٦٩) (١٩١٩) .
1 / 96
مقدمة المصنف
الباب الأول: في حد الجهاد ووجوبه، وتفصيل أحكامه: من فرض على الأعيان، وعلى الكفاية، ونفل، وصفة من يجب ذلك عليه، وهل تجب الهجرة؟
الباب الثاني في فضل الجهاد والرباط والنفقة في سبيل الله، وما جاء في طلب الشهادة، وأجر الشهداء
الباب الثالث في شرط صحة الجهاد وما يحق فيه من طاعة الإمام، ومياسرة الرفقاء، وما جاء في آداب الحرب، والأمر بالدعوة قبل القتال
الباب الرابع: في وجوب الثبوت والصبر عند اللقاء، وحكم المبارزة، وما يحرم من الإنهزام، وهل يباح الفرار إذا كثر عدد الكفار؟
الباب الخامس: فيما يجب، وما يجوز أو يحرم من النكاية في العدو، والنيل منهم، ومعرفة أحكام الأسرى والتصرف فيهم.
الباب السادس: في الأمان وحكمه، وما يلزم من الوفاء به، والفرق بينه وبين مواقع الخديعة في الحرب، وهل تجوز المهادنة والصلح؟
الباب السابع في الغنائم وأحكامها، ووجه القسم، ومن يستحق الإسهام، وبم يستحق، وسهمان الخيل، وما جاء في الغلول
الباب الثامن في النفل والسلب، وأحكام الفيء والخمس، ووجوه مصارفهما، وتفصيل أحكام الأموال المستولى عليها من الكفار
الباب التاسع في الجزية، وشرط قبولها، وممن يحق أن تقبل من أصناف الكفر، ومقاديرها، وما لأهلها وعليهم
الباب العاشر: في المرتدين والمحاربين، وقتال أهل البغي، وتفصيل أحكامهم، وذكر ما يتعلق بجناياتهم، ويلزم من عقوباتهم.