وخرَّج مسلم (١) عن أبي هريرة، أن رسول الله ﷺ قال: «لا يجتمع كافرٌ وقاتله في النار أبدًا» .
وخرَّج مسلم (٢) -أيضًا- عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: «تضمن الله لمن خرج في سبيله، لا يُخرجه إلا جهاد في سبيلي، وإيمانٌ بي، وتصديقٌ برسلي، فهو عليَّ ضامنٌ أن أدخله الجنة، أو أرجعه إلى مَسْكنِهِ الذي خرج منه نائلًا ما نال من أجرٍ أو غنيمة. والذي نفسُ محمدٍ بيده! ما من كَلْمٍ يُكلَمُ في سبيل الله، إلا جاء يوم القيامة كهيئته حين كُلِم، لونه لونُ دم، وريحه ريح مسك، والذي نفس محمدٍ بيده! لولا أن يشقَّ على المسلمين؛ ما قعدتُ خلافَ سريَّةٍ تغزو في سبيل الله أبدًا، ولكن لا أجد سعةً فأحمِلُهُم، ولا يجدون سعةً، ويَشُقُّ عليهم أن يَتخلفوا عَنِّي، والذي نفسُ محمدٍ بيده! لوَدِدْتُ أني أغزو في سبيل الله فأُقتلُ، ثم أغزو فأُقتلُ، ثم أغزو فأُقتل» .
في فضلِ من جهَّز غازيًا أو خلَفَه بخير
في «الصحيحين» (٣) البخاري ومسلم، عن زيد بن خالد، أن رسول الله ﷺ قال: «من جهَّز غازيًا في سبيل الله فقد غزا، ومن خَلَفَ غازيًا في سبيل الله بخيرٍ فقد غزا» .
قال ابن عباس في قوله -تعالى-: ﴿وَأَنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلاَ تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ
(١) في «صحيحه» في كتاب الإمارة (باب من قتل كافرًا ثم سدَّد) (رقم ١٨٩١) .
(٢) في «صحيحه» في كتاب الإمارة (باب فضل الجهاد والخروج في سبيل الله) (رقم ١٨٧٦) .
وأخرج البخاري نحو هذا اللَّفظ مختصرًا بالأرقام (٣٦، ٢٧٨٧، ٢٧٩٧، ٢٩٧٢، ٣١٢٣، ٧٢٢٦، ٧٢٢٧، ٧٤٥٧، ٧٤٦٣) .
(٣) أخرجه البخاري في «صحيحه» في كتاب الجهاد والسير (باب فضل من جهَّز غازيًا أو خلفه بخير) (رقم ٢٨٤٣)، ومسلم في «صحيحه» في كتاب الإمارة (باب فضل إعانة الغازي في سبيل الله) (رقم ١٨٩٥) .
1 / 82
مقدمة المصنف
الباب الأول: في حد الجهاد ووجوبه، وتفصيل أحكامه: من فرض على الأعيان، وعلى الكفاية، ونفل، وصفة من يجب ذلك عليه، وهل تجب الهجرة؟
الباب الثاني في فضل الجهاد والرباط والنفقة في سبيل الله، وما جاء في طلب الشهادة، وأجر الشهداء
الباب الثالث في شرط صحة الجهاد وما يحق فيه من طاعة الإمام، ومياسرة الرفقاء، وما جاء في آداب الحرب، والأمر بالدعوة قبل القتال
الباب الرابع: في وجوب الثبوت والصبر عند اللقاء، وحكم المبارزة، وما يحرم من الإنهزام، وهل يباح الفرار إذا كثر عدد الكفار؟
الباب الخامس: فيما يجب، وما يجوز أو يحرم من النكاية في العدو، والنيل منهم، ومعرفة أحكام الأسرى والتصرف فيهم.
الباب السادس: في الأمان وحكمه، وما يلزم من الوفاء به، والفرق بينه وبين مواقع الخديعة في الحرب، وهل تجوز المهادنة والصلح؟
الباب السابع في الغنائم وأحكامها، ووجه القسم، ومن يستحق الإسهام، وبم يستحق، وسهمان الخيل، وما جاء في الغلول
الباب الثامن في النفل والسلب، وأحكام الفيء والخمس، ووجوه مصارفهما، وتفصيل أحكام الأموال المستولى عليها من الكفار
الباب التاسع في الجزية، وشرط قبولها، وممن يحق أن تقبل من أصناف الكفر، ومقاديرها، وما لأهلها وعليهم
الباب العاشر: في المرتدين والمحاربين، وقتال أهل البغي، وتفصيل أحكامهم، وذكر ما يتعلق بجناياتهم، ويلزم من عقوباتهم.