ورويا (١) عنه -أيضًا-؛ أنه أول من دوَّن الدواوين في فرضِ الأُعطية؛ فَرَضَ لأهل بدرٍ من المهاجرين والأنصار ستة آلاف ستة آلاف، وفرض لنساء النبي ﷺ، ففضَّلهنَّ على الناس أجمعين، وفضَّل عليهن عائشة؛ فرضَ لها اثني عشر ألفًا، ولسائرهن عشرة آلاف، غير جويرية وصفية، فرض لهما ستة آلاف ستة آلاف (٢)، وللمهاجرات الأول ألفًا ألفًا.
قوله: «ففضَّلهن على الناس أجمعين» من غير كتابي أبي عبيد وابن المنذر.
ورويا (٣) عنه-أيضًا-؛ أنه لمَّا دون الدواوين قال: بمن ترون أن أبدأ؟ فقيل
(١) أخرجه أبو عبيد في «الأموال» (ص ٢٨٧-٢٨٨ رقم ٥٥٤)، وابن المنذر في «الأوسط» (١٢/٨٧) عن علي بن عبد العزيز، كلاهما عن أحمد بن يونس، عن أبي خيثمة: حدثنا أبو إسحاق عن مصعب بن سعد، عن عمر. وفيه بيان المهاجرات الأول اللاتي فرض لهنَّ عمر، وهنَّ: أسماء بنت عُميس، وأسماء بنت أبي بكر، وأم عبد: أم عبد الله بن مسعود.
وقوله: «ففضلهنَّ على الناس أجمعين» ليست في كتاب أبي عبيد -كما بيَّن ذلك المصنف رحمه الله تعالى-.
وأخرجه البيهقي (٦/٣٤٩)؛ وفيه ذكر خطبة عمر بالجابية في أوله.
وصحح ابن حجر في «الفتح» (٧/١٢٦) بعض ما فيه، وخطبته في الجابية ثابتة، صحت منها فقرات، خرجتها في غير هذا الموطن. وانظر: «الأوائل» لأبي عروبة الحراني (رقم ١٠٨) .
(٢) أخرج البيهقي في «الكبرى» (٦/٣٤٩)؛ من طريق علي بن رباح، عن ناشرة بن سُمَيّ اليزني، قال: سمعت عمر بن الخطاب ﵁ يوم الجابية -وهو يخطب الناس-..، وفيه: ففرض لأزواج النبي ﷺ؛ إلا جويرية، وصفية، وميمونة ﵅، فقالت عائشة ﵂: إن رسول الله ﷺ كان يعدل بيننا، فعدل بينهنّ عمر ﵁.
(٣) رواه أبو عبيد في كتاب «الأموال» (ص ٢٨٦ رقم ٥٤٩) -ومن طريقه: ابن زنجويه في كتاب «الأموال» (ص ٥٠٠ رقم ٧٩٧)، والبلاذري في «فتوح البلدان» (٤٤٠) - عن أبي النَّضر، وعبد الله بن صالح، عن الليث بن سعد، عن محمد بن عجلان، عن عمر، به.
ومحمد بن عجلان، من طبقة صغار التابعين، توفي سنة (١٤٨هـ)، فهو لم يدرك عمر.
وأخرجه ابن سعد في «الطبقات» (٣/٣٠١)، والبلاذري في «فتوح البلدان» (٤٤٠-٤٤١)؛ =
1 / 501
مقدمة المصنف
الباب الأول: في حد الجهاد ووجوبه، وتفصيل أحكامه: من فرض على الأعيان، وعلى الكفاية، ونفل، وصفة من يجب ذلك عليه، وهل تجب الهجرة؟
الباب الثاني في فضل الجهاد والرباط والنفقة في سبيل الله، وما جاء في طلب الشهادة، وأجر الشهداء
الباب الثالث في شرط صحة الجهاد وما يحق فيه من طاعة الإمام، ومياسرة الرفقاء، وما جاء في آداب الحرب، والأمر بالدعوة قبل القتال
الباب الرابع: في وجوب الثبوت والصبر عند اللقاء، وحكم المبارزة، وما يحرم من الإنهزام، وهل يباح الفرار إذا كثر عدد الكفار؟
الباب الخامس: فيما يجب، وما يجوز أو يحرم من النكاية في العدو، والنيل منهم، ومعرفة أحكام الأسرى والتصرف فيهم.
الباب السادس: في الأمان وحكمه، وما يلزم من الوفاء به، والفرق بينه وبين مواقع الخديعة في الحرب، وهل تجوز المهادنة والصلح؟
الباب السابع في الغنائم وأحكامها، ووجه القسم، ومن يستحق الإسهام، وبم يستحق، وسهمان الخيل، وما جاء في الغلول
الباب الثامن في النفل والسلب، وأحكام الفيء والخمس، ووجوه مصارفهما، وتفصيل أحكام الأموال المستولى عليها من الكفار
الباب التاسع في الجزية، وشرط قبولها، وممن يحق أن تقبل من أصناف الكفر، ومقاديرها، وما لأهلها وعليهم
الباب العاشر: في المرتدين والمحاربين، وقتال أهل البغي، وتفصيل أحكامهم، وذكر ما يتعلق بجناياتهم، ويلزم من عقوباتهم.