= وهذا إسناد صحيح؛ ثابت بن عماره: وثقه ابن معين، والدارقطني، وابن حبان، وشعبة، وقال أحمد، والنسائي: «ليس به بأس»، وقال البزار: «مشهور»، وقال الذهبي: «صدوق»، وانفرد أبو حاتم، فقال: «ليس عندي بالمتين» .
وأخرجه الطيالسي (١١٧٧)، والدارمي (١٥٩١)، وابن خزيمة (٢٣٤٧)، والطحاوي (٢/٦ و٣/٢٩٧)، والطبراني (٢٧١٠)؛ من طريق شعبة، عن بريد بن أبي مريم، عن أبي الحوراء السعدي، عن الحسن بن علي، به.
وأخرجه أحمد (١/٢٠٠)؛ من طريق أبي أحمد الزبيري، عن العلاء بن صالح، عن بُريد بن أبي مريم، به. وفيه زيادة: «وعقلْتُ منه الصلوات الخمس» .
وأخرجه أحمد (١/٢٠٠)، وعبد الرزاق (٤٩٨٤)، والطبراني (٢٧٠٨ و٢٧١١)، وابن أبي عاصم في «الآحاد والمثاني» (٤١٦)، وأبو يعلى (٦٧٦٢)، وابن حبان (٧٢٢)؛ من طريق الحسن بن عمارة، عن بُريدٍ، به. بأطول من هذا؛ ففيه: قال -أي: الحسن-: وكان يقول: «دع ما يريبك إلى ما لا يريبك، فإن الصدق طمأنينة، وإن الكذب ريبة» .
قال: وكان يعلمنا هذا الدعاء: «اللهم اهدني فيمن هديت، وعافني فيمن عافيت، وتولني فيمن توليت، وبارك لي فيما أعطيت، وقني شرَّ ما قضيت، إنه لا يذل من واليت» . وربما قال: «تباركت ربنا وتعاليت» .
وأخرج ابن حبان (٩٤٥)، القسم الأول والثالث من الحديث، وابن خزيمة (١٠٩٦) القسم الأول، و(٢٣٤٨) القسم الأول والثاني، والترمذي (٢٥١٨) القسم الثاني.
(١) وهم بنو هاشم وبنو المطلب، وهم المعنيون بقوله -تعالى-: ﴿... وَلِذِي الْقُرْبَى ...﴾، فلهم من خمس الغنيمة، ولا يعطون من الزكاة.
أخرج البخاري في «صحيحه» في كتاب فرض الخمس (باب ومن الدليل على أن الخمس للإمام) (رقم ٣١٤٠)، بسنده إلى جبير بن مطعم، قال: مشيت أنا وعثمان بن عفان إلى رسول الله ﷺ، فقلنا: يا رسول الله، أعطيت بني عبد المطلب وتركتنا، ونحن وهم منك بمنزلة واحدةٍ، فقال رسول الله ﷺ: «إنما بنو المطلب، وبنو هاشم؛ شيءٌ واحد» .
وفيه: قال جُبير: ولم يقسم النبي ﷺ لبني عبد شمس، ولا لبني نوفل. وقال ابن إسحاق: عبد شمس، وهاشم، والمطلب؛ إخوة لأم، وأمهم عاتكة بنت مُرَّة، وكان نوفل أخاهم لأبيهم.
وأخرجه -أيضًا- برقم (٤٢٢٩، ٣٥٠٢- مختصرًا) .
قلت: تخصيص بعض ذوي القربى دون بعض؛ سببه -والله أعلم- أن بني المطلب نصروا بني هاشم في الجاهلية، والإسلام، دون غيرهم. فخصُّوا بسهم ذوي القربى لهذا السبب، وهو معنى قوله ﷺ: «إنا وبنو المطلب لم نفترق في جاهلية ولا إسلام» . وسيأتي مزيد بَسطٍ لهذه المسألة، والله الهادي.
1 / 496
مقدمة المصنف
الباب الأول: في حد الجهاد ووجوبه، وتفصيل أحكامه: من فرض على الأعيان، وعلى الكفاية، ونفل، وصفة من يجب ذلك عليه، وهل تجب الهجرة؟
الباب الثاني في فضل الجهاد والرباط والنفقة في سبيل الله، وما جاء في طلب الشهادة، وأجر الشهداء
الباب الثالث في شرط صحة الجهاد وما يحق فيه من طاعة الإمام، ومياسرة الرفقاء، وما جاء في آداب الحرب، والأمر بالدعوة قبل القتال
الباب الرابع: في وجوب الثبوت والصبر عند اللقاء، وحكم المبارزة، وما يحرم من الإنهزام، وهل يباح الفرار إذا كثر عدد الكفار؟
الباب الخامس: فيما يجب، وما يجوز أو يحرم من النكاية في العدو، والنيل منهم، ومعرفة أحكام الأسرى والتصرف فيهم.
الباب السادس: في الأمان وحكمه، وما يلزم من الوفاء به، والفرق بينه وبين مواقع الخديعة في الحرب، وهل تجوز المهادنة والصلح؟
الباب السابع في الغنائم وأحكامها، ووجه القسم، ومن يستحق الإسهام، وبم يستحق، وسهمان الخيل، وما جاء في الغلول
الباب الثامن في النفل والسلب، وأحكام الفيء والخمس، ووجوه مصارفهما، وتفصيل أحكام الأموال المستولى عليها من الكفار
الباب التاسع في الجزية، وشرط قبولها، وممن يحق أن تقبل من أصناف الكفر، ومقاديرها، وما لأهلها وعليهم
الباب العاشر: في المرتدين والمحاربين، وقتال أهل البغي، وتفصيل أحكامهم، وذكر ما يتعلق بجناياتهم، ويلزم من عقوباتهم.