وهذا فيه نظر، إلا أنَّ من لم يثبت عنده ما رُوي في ذلك، فهو على بصيرة مما ذهب إليه بالحَظْرِ المقطوع عليه في أموال المسلمين وأحوالهم، وهو أرجح، والله أعلم (١) .
*****
= طريق يحيى بن سعيد، عن محمد بن يحيى بن حبان، عن أبي عمرة -أو: ابن أبي عمرة-، عن زيد ابن خالد الجهني، أن رجلًا من أصحاب النبي ﷺ توفي يوم خيبر، فذكروا ذلك لرسول الله ﷺ، فقال: «صلوا على صاحبكم»، فتغيَّرت وجوه الناس لذلك، فقال: «إن صاحبكم غلَّ في سبيل الله»، ففتَّشنا متاعه، فوجدنا خَرَزًا من خرز يهود لا يساوي درهمين!
وأخرجه ابن أبي شيبة (١٢/٤٩١-٤٩٢)، والنسائي في «الكبرى» (١/٦٣٦ رقم ٢٠٨٦- ط. دار الكتب العلمية)، وابن ماجه (٢٨٤٨)، ومالك (٩٢٤- رواية أبي مصعب الزهري، و٢/٤٥٨- رواية يحيى)، وأحمد (٤/١١٤، ٥/١٩٢)، والحميدي (٨١٥)، وعبد الرزاق (٩٥٠١ و٩٥٠٢)، والطحاوي في «مشكل الآثار» (٧٨)، والطبراني (٥١٧٤، ٥١٧٥، ٥١٧٦، ٥١٧٧، ٥١٧٨، ٥١٧٩، ٥١٨٠، ٥١٨١)، وعبد بن حميد (٢٧٢)، وابن الجارود (١٠٨١)، والحاكم (٢/١٢٧ و٣٦٤)، وأبو نعيم في «الحلية» (٨/٢٦٢)، والشافعي في «السنن» (٦٣٦)، والبغوي في «شرح السنة» (٢٧٢٩)، وفي «التفسير» (١/٤٤١)، والبيهقي (٩/١٠١)، وفي «دلائل النبوة» (٤/٢٥٥) كلهم من طرقٍ، عن زيد بن خالد الجهني، بنحوه. مع اختلاف بينهم في ذكر: ابن أبي عمرة، -أو: أبي عمرة- وعدم ذكره.
قال فيه الحافظ في «التقريب»: «مقبول» - يعني: عند المتابعة، ولم يتابع!!
وسبقه الذهبي في «الميزان» (٤/٥٥٨) بقوله: «ما روى عنه سوى محمد بن يحيى بن حَبَّان» .
وانظر: «ضعيف سنن أبي داود» لشيخنا الألباني ﵀.
(١) ما قرَّره المصنف -من عدم إحراق متاع الغال-: صحيح؛ لضعف حديث صالح بن محمد ابن زائدة -المرفوع- المذكور آنفًا، والله الموفق.
1 / 451
مقدمة المصنف
الباب الأول: في حد الجهاد ووجوبه، وتفصيل أحكامه: من فرض على الأعيان، وعلى الكفاية، ونفل، وصفة من يجب ذلك عليه، وهل تجب الهجرة؟
الباب الثاني في فضل الجهاد والرباط والنفقة في سبيل الله، وما جاء في طلب الشهادة، وأجر الشهداء
الباب الثالث في شرط صحة الجهاد وما يحق فيه من طاعة الإمام، ومياسرة الرفقاء، وما جاء في آداب الحرب، والأمر بالدعوة قبل القتال
الباب الرابع: في وجوب الثبوت والصبر عند اللقاء، وحكم المبارزة، وما يحرم من الإنهزام، وهل يباح الفرار إذا كثر عدد الكفار؟
الباب الخامس: فيما يجب، وما يجوز أو يحرم من النكاية في العدو، والنيل منهم، ومعرفة أحكام الأسرى والتصرف فيهم.
الباب السادس: في الأمان وحكمه، وما يلزم من الوفاء به، والفرق بينه وبين مواقع الخديعة في الحرب، وهل تجوز المهادنة والصلح؟
الباب السابع في الغنائم وأحكامها، ووجه القسم، ومن يستحق الإسهام، وبم يستحق، وسهمان الخيل، وما جاء في الغلول
الباب الثامن في النفل والسلب، وأحكام الفيء والخمس، ووجوه مصارفهما، وتفصيل أحكام الأموال المستولى عليها من الكفار
الباب التاسع في الجزية، وشرط قبولها، وممن يحق أن تقبل من أصناف الكفر، ومقاديرها، وما لأهلها وعليهم
الباب العاشر: في المرتدين والمحاربين، وقتال أهل البغي، وتفصيل أحكامهم، وذكر ما يتعلق بجناياتهم، ويلزم من عقوباتهم.