وفي كتاب أبي داود، عن عبد الله قال: قال رسول الله ﷺ: «أَعَفُّ الناسِ قِتلةً: أهلُ الإيمان» (١) .
(١) أخرجه أبو داود في «سننه» (رقم ٢٦٦٦) من طريق هشيم بن بَشير، أخبرنا مغيرة، عن شباك الضَّبِّي، عن إبراهيم النخعي، عن هُنيِّ بن نويرة، عن علقمة، عن عبد الله بن مسعود، به.
وأخرجه أبو يعلى (٤٩٧٣)، والطحاوي في «شرح معاني الآثار» (٣/١٨٣)، والشاشي في «مسنده» (٣٥٣)، والبيهقي في «السنن» (٩/٧١)، والمزي في «تهذيب الكمال» (٣٠/٣١٨) من طريق هُشَيم بن بَشير، به.
وهُشَيم بن بَشير. قال الحافظ: «ثقة ثَبْت كثير التدليس والإرسال الخفي» . ولكنه صرَّح بالتحديث.
والمغيرة بن مِقسم، بكسر الميم، الضَّبي مولاهم. قال الحافظ: «ثقة متقن إلا أنه كان يدلس، ولاسيما عن إبراهيم» . ولكن عرفت الواسطة بينه وبين إبراهيم، وهو شباك الضَّبِّي. وشباك: ثقة، له ذكر في «صحيح مسلم»، وكان مدلسًا. كما قال الحافظ في «التقريب» .
وهُنَيُّ بن نويرة، قال الحافظ: مقبول. أي إذا توبع، ولم يتابع، فهو ليِّن الحديث.
فالإسناد ضعيف.
وأخرجه الطيالسي (٢٧٤)، والشاشي (٣٥٢)، والبيهقي في «الكبرى» (٨/٦١) من طريق أبي عوانة، وابن حبان (٥٩٩٤) من طريق جرير، كلاهما عن المغيرة، به.
وأخرجه ابن الجارود في «المنتقى» (٨٤٠) عن زياد بن أيوب، قال: حدثنا هشيم، قال: حدثنا المغيرة، لعلّه قال: عن شباك، عن إبراهيم، به.
وأخرجه أحمد (١/٣٩٣) من طريقين عن المغيرة، عن إبراهيم، به. دون ذكر شباك.
وذكر الدارقطني في «العلل» (٥/١٤٢) طريق زياد بن أيوب، وذكر فيها: «عن شباك» على الجَزْم.
وهي رواية أبي داود التي ذكرها المصنف.
وأخرجه ابن ماجه (٢٦٨١) عن يعقوب بن إبراهيم الدورقي، عن هشيم، عن مغيرة، عن شباك، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله، به، لم يذكر هُنيًاّ. وتابع الدورقيَّ سريجُ بنُ يونس فيما ذكره الدارقطني في «العلل» (٥/١٤١-١٤٢) .
وأخرجه عبد الرزاق (١٨٢٣٢)، ومن طريقه الطبراني في «الكبير» (٩٧٣٧) عن الثوري، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة، عن ابن مسعود موقوفًا، وهذا إسناد صحيح على شرط الشيخين.
وأخرجه ابن أبي شيبة (٩/٤٢٠) من طريق حفص، عن الأعمش، عن إبراهيم، أنه مرَّ على ابن مكعبر وقد قطع زياد يديه ورجليه، فقال: سمعت عبد الله يقول: إن أعفَّ الناس قِتلةً أهلُ الإيمان. =
1 / 244
مقدمة المصنف
الباب الأول: في حد الجهاد ووجوبه، وتفصيل أحكامه: من فرض على الأعيان، وعلى الكفاية، ونفل، وصفة من يجب ذلك عليه، وهل تجب الهجرة؟
الباب الثاني في فضل الجهاد والرباط والنفقة في سبيل الله، وما جاء في طلب الشهادة، وأجر الشهداء
الباب الثالث في شرط صحة الجهاد وما يحق فيه من طاعة الإمام، ومياسرة الرفقاء، وما جاء في آداب الحرب، والأمر بالدعوة قبل القتال
الباب الرابع: في وجوب الثبوت والصبر عند اللقاء، وحكم المبارزة، وما يحرم من الإنهزام، وهل يباح الفرار إذا كثر عدد الكفار؟
الباب الخامس: فيما يجب، وما يجوز أو يحرم من النكاية في العدو، والنيل منهم، ومعرفة أحكام الأسرى والتصرف فيهم.
الباب السادس: في الأمان وحكمه، وما يلزم من الوفاء به، والفرق بينه وبين مواقع الخديعة في الحرب، وهل تجوز المهادنة والصلح؟
الباب السابع في الغنائم وأحكامها، ووجه القسم، ومن يستحق الإسهام، وبم يستحق، وسهمان الخيل، وما جاء في الغلول
الباب الثامن في النفل والسلب، وأحكام الفيء والخمس، ووجوه مصارفهما، وتفصيل أحكام الأموال المستولى عليها من الكفار
الباب التاسع في الجزية، وشرط قبولها، وممن يحق أن تقبل من أصناف الكفر، ومقاديرها، وما لأهلها وعليهم
الباب العاشر: في المرتدين والمحاربين، وقتال أهل البغي، وتفصيل أحكامهم، وذكر ما يتعلق بجناياتهم، ويلزم من عقوباتهم.