ووجه الدليل من هذا الحديث في قوله ﷺ: «ولن يُغْلَبَ اثنا عَشَرَ ألفًا من قِلَّة»، أنه يدلُّ على أنَّ مراعاة العدد فوق ذلك لا أثر له، إمَّا عادةً وإمَّا شرعًا، وأنه متى غُلِبَ هذا العدد، فلمْ يُؤت عليه من وجه القِلَّة، وإنما يكون ذلك من جهة التقصير، إما بالجُبن، أو التخاذل، وعدم الصدق، وفساد النِّيَّة، وتفرق الكلمة، وكلُّ ذلك ملوم صاحبه، فوجب أن لا يُعْذر، ولا يعتبر عند الانتهاء إلى هذا
= وهذا إسناد ضعيف؛ لضعف حبان بن علي.
وأخرجه الطحاوي في «مشكل الآثار» (١/٢٣٩) والقضاعي في «مسند الشهاب» (١٢٣٧) من طريق مندلٍ، وحبانَ ابني علي، عن يونس بن يزيد، عن عقيل بن خالد، عن الزهري، به.
وهذا إسناد ضعيف لضعف مندل وحبان.
وأخرجه أحمد (١/٢٩٩) وأيو يعلى (٢٧١٤) عن حبان -وحده -، عن عقيل -وحده-، به.
وأخرجه الدارمي (٢٤٣٨) عن محمد بن الصلت، ولُوين في «حديثه» (ق٢/ ٢) -ومن طريقه القضاعي (١٢٣٩) -، وابن عدي في «الكامل» (٢/٨٣٣) من طريق داود بن عمرو، ثلاثتهم، عن عقيل بن خالد، به.
وأخرجه أبو داود في «المراسيل» (٣١٤)؛ من طريق عثمان بن عمر، عن يونس بن يزيد، عن عقيل، عن الزهري، عن النبي ﷺ.. بمعناه مرسلًا. وقال: «قد أُسند هذا، ولا يصح» .
وأخرجه عبد الرزاق (٩٦٩٩) عن معمر، عن الزهري، مرسلًا.
وأخرجه كذلك سعيد بن منصور في «سننه» (٢٣٨٧)، وعنه أبو داود في «المراسيل» (٣١٣) عن عبد الله بن المبارك، عن حيوة بن شريح، عن عقيل بن خالد، عن الزهري، مرسلًا، دون قوله: «لن يغلب اثنا عشر ألفًا من قِلَّة» . ورجال المرسَلَيْن ثقات من رجال الشيخين.
وأخرجه -أيضًا- الطحاوي في «مشكل الآثار» (١/٢٣٩) من طريق عبد الله بن صالح، عن الليث بن سعد، عن عقيل بن خالد، عن الزهري، مرسلًا. وعبد الله بن صالح حسن الحديث في المتابعات، ومن فوقه ثقات رجال الشيخين.
وله شاهد من حديث أنس بن مالك عند ابن ماجه (٢٨٢٧)، والقضاعي (١٢٣٦)، و(١٢٣٨)، وإسناده ضعيف جدًا، وأورده ابن الجوزي في «العلل المتناهية» (٢/٥٨٠) .
وآخر من حديث أكثم بن الجون عند البيهقي (٩/١٥٧)، وإسناده ضعيف جدًا.
وعلى أيٍّ فالحديث لا يصح، وهو مرسل ضعيف.
* تنبيه: كان شيخنا الألباني قد صحح الحديث في «الصحيحة» (٩٨٦)، و«صحيح أبي داود» و«صحيح الترمذي»، ثم تراجع عن تصحيحه ﵀.
1 / 217
مقدمة المصنف
الباب الأول: في حد الجهاد ووجوبه، وتفصيل أحكامه: من فرض على الأعيان، وعلى الكفاية، ونفل، وصفة من يجب ذلك عليه، وهل تجب الهجرة؟
الباب الثاني في فضل الجهاد والرباط والنفقة في سبيل الله، وما جاء في طلب الشهادة، وأجر الشهداء
الباب الثالث في شرط صحة الجهاد وما يحق فيه من طاعة الإمام، ومياسرة الرفقاء، وما جاء في آداب الحرب، والأمر بالدعوة قبل القتال
الباب الرابع: في وجوب الثبوت والصبر عند اللقاء، وحكم المبارزة، وما يحرم من الإنهزام، وهل يباح الفرار إذا كثر عدد الكفار؟
الباب الخامس: فيما يجب، وما يجوز أو يحرم من النكاية في العدو، والنيل منهم، ومعرفة أحكام الأسرى والتصرف فيهم.
الباب السادس: في الأمان وحكمه، وما يلزم من الوفاء به، والفرق بينه وبين مواقع الخديعة في الحرب، وهل تجوز المهادنة والصلح؟
الباب السابع في الغنائم وأحكامها، ووجه القسم، ومن يستحق الإسهام، وبم يستحق، وسهمان الخيل، وما جاء في الغلول
الباب الثامن في النفل والسلب، وأحكام الفيء والخمس، ووجوه مصارفهما، وتفصيل أحكام الأموال المستولى عليها من الكفار
الباب التاسع في الجزية، وشرط قبولها، وممن يحق أن تقبل من أصناف الكفر، ومقاديرها، وما لأهلها وعليهم
الباب العاشر: في المرتدين والمحاربين، وقتال أهل البغي، وتفصيل أحكامهم، وذكر ما يتعلق بجناياتهم، ويلزم من عقوباتهم.