«أَخْرَجُوا نبيَّهم، إنا لله وإنا إليه راجعون، ليهلكنّ»؛ فنزلت: ﴿أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُواْ وَإِنَّ اللَّهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ﴾ [الحج: ٣٩] . قال: «فَعَرفْتُ أنه سيكون قتال» . قال ابن عباس: فهي أول آية نزلت في القتال.
وكذلك روى القاضي إسماعيل في «أحكام القرآن» (١) عن عروة بن الزبير: أنها أوَّل آيةٍ نزلت في القتال، وقاله قتادة وغيره (٢) . وقد روي عن الربيع بن أنس (٣) وغيرهِ أن أول آيةٍ نزلت في القتال: ﴿وَقَاتِلُواْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ
= وعزاه ابن كثير في «التفسير» (٣/٢٢٥)، والسيوطي في «الدر المنثور» (٦/٥٧) إلى ابن أبي حاتم.
وهو في «تفسيره» (٨/٢٤٩٦/ رقم ١٣٩٦١) .
وأخرجه عبد الرزاق في «تفسيره» (٢/٣٩) مقتصرًا على قول ابن عباس.
وذكره الدارقطني في «العلل» (١/٢١٤-٢١٥/ السؤال ٢٢)، ومال إلى ترجيح الوصل.
وعزاه السيوطي في «الدر المنثور» (٦/٥٧) إلى ابن المنذر، وابن مردويه، والطبراني.
وانظر: «الإقناع» لابن المنذر (٢/٤٤٧)، و«لباب النقول في أسباب النزول» للسيوطي (ص ١٥٠)، و«الصحيح المسند من أسباب النزول» للشيخ مقبل بن هادي الوادعي -رحمه الله تعالى- (ص ١٠١) .
(١) قال الذهبي في «السير» (١٣/٣٤٠) عنه: «لم يسبق إلى مثله» .
قلت: ومنه قطعة لا بأس بها في الزيتونة بتونس، ولم ينشر الكتاب بعد، يسّر الله له جادًّا من طلبة العلم.
وأثر عروة، أخرجه ابن أبي حاتم في «التفسير» (٨/٢٤٩٦) رقم (١٣٩٦٣) ولم يعزه السيوطي في «الدر» (٦/٥٧) إلاَّ له، وهو عند ابن إسحاق في «السيرة» (٢/٤٦٧-٤٦٨- ط. حميد الله)، والبلاذري في «أنساب الأشراف» (١/٢٨٦)، وسنده صحيح.
وذكره الزرقاني في «شرح المواهب اللدنية» (١/٣١٧، ٣٨٧)، وهو في «مغازي عروة» (ص ١٢٤/ رقم ١٠٧) تجميع سلوى الطاهر.
(٢) أخرج عبد الرزاق في «تفسيره» (٢/٣٩) عن معمر عن قتادة قال: هي أول آية نزلت في القتال، وأذن لهم أن يُقاتلوا. وعزاه السيوطي في «الدر المنثور» (٦/٥٨) إلى ابن المنذر وعبد الرزاق، عن أبي هريرة ﵁.
(٣) أخرجه ابن جرير في «التفسير» (٢/١٨٩) عن أبي جعفر، عن الربيع قوله. وأخرجه ابن =
1 / 22
مقدمة المصنف
الباب الأول: في حد الجهاد ووجوبه، وتفصيل أحكامه: من فرض على الأعيان، وعلى الكفاية، ونفل، وصفة من يجب ذلك عليه، وهل تجب الهجرة؟
الباب الثاني في فضل الجهاد والرباط والنفقة في سبيل الله، وما جاء في طلب الشهادة، وأجر الشهداء
الباب الثالث في شرط صحة الجهاد وما يحق فيه من طاعة الإمام، ومياسرة الرفقاء، وما جاء في آداب الحرب، والأمر بالدعوة قبل القتال
الباب الرابع: في وجوب الثبوت والصبر عند اللقاء، وحكم المبارزة، وما يحرم من الإنهزام، وهل يباح الفرار إذا كثر عدد الكفار؟
الباب الخامس: فيما يجب، وما يجوز أو يحرم من النكاية في العدو، والنيل منهم، ومعرفة أحكام الأسرى والتصرف فيهم.
الباب السادس: في الأمان وحكمه، وما يلزم من الوفاء به، والفرق بينه وبين مواقع الخديعة في الحرب، وهل تجوز المهادنة والصلح؟
الباب السابع في الغنائم وأحكامها، ووجه القسم، ومن يستحق الإسهام، وبم يستحق، وسهمان الخيل، وما جاء في الغلول
الباب الثامن في النفل والسلب، وأحكام الفيء والخمس، ووجوه مصارفهما، وتفصيل أحكام الأموال المستولى عليها من الكفار
الباب التاسع في الجزية، وشرط قبولها، وممن يحق أن تقبل من أصناف الكفر، ومقاديرها، وما لأهلها وعليهم
الباب العاشر: في المرتدين والمحاربين، وقتال أهل البغي، وتفصيل أحكامهم، وذكر ما يتعلق بجناياتهم، ويلزم من عقوباتهم.